أخبار هولنداالعالم

“ناجية من الإبادة”.. الطفلة الفلسطينية رناد عطا الله من غزة إلى ماستريخت الهولندية

نجحت الطفلة الفلسطينية رناد عطا الله، البالغة من العمر 11 عاما، في خطف قلوب ملايين المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي بفضل مقاطع الطبخ التي كانت تبثها من غزة، قبل أن تنتقل مؤخرا إلى مدينة ماستريخت الهولندية رفقة شقيقها التوأم آدم وشقيقتها نورهان.

تُعرف رناد عبر منصاتها على إنستغرام وتيك توك بابتسامتها المشرقة رغم ظروف الحرب القاسية في قطاع غزة. وقد وثّقت يومياتها من خلال إعداد أطباق فلسطينية تقليدية مثل المقلوبة والكعك باستخدام الموارد المحدودة المتاحة في ظل الحصار.

من الطهي إلى التوعية الإنسانية

لم تكتفِ رناد بمشاركة وصفاتها البسيطة، بل نقلت معاناة أهل غزة لمتابعيها البالغ عددهم أكثر من 1.6 مليون على إنستغرام. ففي بعض المقاطع تحدثت عن انتشار الأمراض الجلدية ونقص الأدوية، وفي أخرى عن التضخم وارتفاع الأسعار داخل القطاع نتيجة الحصار التي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي.

كما أصبحت رناد سفيرة شبابية لمنظمة الإغاثة الكندية “Human Concern International“، حيث تمكنت من جمع أكثر من 200 ألف يورو لتوفير طرود غذائية ومواد صحية للأسر في غزة.

رسالة غامضة ثم إعلان النجاة

قبل أيام، أثارت رناد قلق جمهورها بعد نشرها رسالة قصيرة على إنستغرام كتبت فيها: وداعا. الرسالة دفعت عشرات الآلاف من المتابعين للتفاعل بقلق.
لكن بعد يومين، ظهرت صورها في ماستريخت أمام دار البلدية معلنة أنها “ناجية من الإبادة الجماعية” التي يتعرض لها قطاع غزة.

وبحسب وسائل الإعلام الهولندية، فقد وصلت رناد إلى هولندا ضمن مجموعة من 13 فلسطينيا تم إجلاؤهم عبر الأردن. وقد مُنحت شقيقتها نورهان منحة دراسية من جامعة ماستريخت، ما أتاح للأسرة فرصة الانتقال.

صعوبات الخروج من قطاع غزة

من المعروف أن مغادرة غزة شبه مستحيلة، خصوصا منذ سيطرة قوات الاحتلال إسرائيلي على معبر رفح الحدودي مع مصر في مايو 2024، إلى جانب تحكمها المسبق في معبري إيرز وكرم أبو سالم.

وعلى الرغم من السماح ببعض الحالات الطبية النادرة بمغادرة القطاع، فإن الغالبية العظمى من الفلسطينيين محرومون من السفر. وتشير تقارير صحفية إلى أن آلاف الغزيين اضطروا لدفع مبالغ طائلة للوسطاء للعبور إلى مصر، وصلت في بعض الحالات إلى 10 آلاف يورو للفرد.

مستقبل رناد وعائلتها في هولندا

رحلة رناد من غزة إلى هولندا تحمل أبعادًا إنسانية وإعلامية في آن واحد. فهي لم تكن مجرد طفلة توثق وصفات بسيطة، بل أصبحت رمزًا للصمود والأمل وسط الحرب.

بينما تبدأ نورهان دراستها الجامعية في ماستريخت، يتطلع المتابعون إلى معرفة كيف ستواصل رناد نشاطها الإبداعي والإنساني من قلب أوروبا، بعد أن أصبحت “ناجية صغيرة” تحمل رسالة شعب بأكمله.

اترك تعليقاً

error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات