أخبار هولندا

ارتفاع بلاغات العنف المنزلي في هولندا بنسبة 5% وسط تحذيرات من تفاقم الظاهرة

سجلت هولندا ارتفاعاً جديداً في عدد البلاغات الرسمية المتعلقة بالعنف المنزلي، حيث أعلنت مؤسسة المساعدة الوطنية منزل آمن “Veilig Thuis” أن عدد البلاغات ارتفع بنسبة 5% خلال العام الماضي ليصل إلى نحو 136 ألف بلاغ، وفق بيانات مشتركة مع مكتب الإحصاء المركزي الهولندي (CBS).

وبحسب التقرير، فإن حوالي نصف البلاغات تتعلق بإساءة معاملة الأطفال، بينما ترتبط 39% منها بحالات عنف بين شركاء حاليين أو سابقين. وإجمالًا، استقبلت المؤسسة ما يقارب 315 ألف استفسار من مواطنين وضحايا ومهنيين.

وأوضحت الجهات المعنية أن الغالبية العظمى من البلاغات، بنسبة تقارب 90%، جاءت من مختصين مثل الشرطة والعاملين في القطاع الصحي والمعلمين، في حين قدم الباقي من الجيران أو أفراد العائلة أو الأصدقاء.

وترجح مؤسسة منزل آمن “Veilig Thuis” أن هذا الارتفاع لا يعكس بالضرورة زيادة في الحالات فقط، بل أيضًا تحسن مستوى الوعي المجتمعي حول العنف المنزلي، خاصة بعد حملات إعلامية نُفذت خلال العام الماضي سلطت الضوء على خطورة هذه الظاهرة وطرق الإبلاغ عنها.

في سياق متصل، كانت هيئة المراقبة التابعة لمجلس أوروبا (GREVIO) قد انتقدت في وقت سابق الجهود الهولندية، معتبرة أنها لا تزال غير كافية لمنع العنف ضد النساء، رغم بعض التحسنات.

كما صوّت البرلمان الهولندي في يونيو الماضي لصالح اعتماد ما يُعرف بـ“قانون كلير”، الذي يتيح للنساء التحقق من وجود سجل عنف منزلي لدى الشريك قبل الارتباط، في خطوة تهدف لتعزيز الحماية والوقاية.

أرقام مقلقة حول العنف الأسري في هولندا

وتشير الإحصاءات إلى أن امرأة تُقتل في هولندا تقريباً كل ثمانية أيام، وغالباً ما يكون الجاني شريكاً أو شريكاً سابقاً. كما أظهرت بيانات بين 2020 و2024 مقتل 30 طفلاً دون سن العاشرة، معظمهم على يد أحد الوالدين.

وأكدت مؤسسة منزل آمن “Veilig Thuis” أن مكافحة العنف المنزلي تتطلب تنسيقًا أكبر بين البلديات والشرطة والقطاع الصحي ووزارة العدل، مشددة على أهمية الربط بين الرعاية والعقاب لضمان حماية الضحايا في الوقت المناسب.

وقالت المؤسسة إن تحقيق “أمان مستدام” في المجتمع الهولندي لن يكون ممكنًا دون تعاون شامل بين جميع الجهات المعنية، وليس عبر جهة واحدة فقط.

اترك تعليقاً

error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات