تراجع عدد الطلاب الدوليين في هولندا لأول مرة منذ عقدين

سجل عدد الطلاب الدوليين في هولندا انخفاضاً للمرة الأولى منذ عشرين عامًا، وفقًا لبيانات حديثة صادرة عن منظمة نوفيك “Nuffic” المختصة بتدويل التعليم. وأظهرت الأرقام أن عدد الطلاب الأجانب المسجلين في برامج دراسية كاملة بالجامعات ومؤسسات التعليم العالي الهولندية بلغ 129,764 طالبًا خلال العام الدراسي 2025-2026، بانخفاض قدره 133 طالبًا مقارنة بالعام السابق.
ويأتي هذا التراجع بعد سنوات من النمو المتواصل، حيث كان عدد الطلاب الدوليين يرتفع سنويًا بنسبة تتراوح بين 10 و20 بالمئة.
وأشارت البيانات إلى انخفاض ملحوظ في أعداد الطلاب القادمين من ألمانيا والصين، إذ تراجع عدد الطلاب الألمان بمقدار 1,680 طالباً، بينما انخفض عدد الطلاب الصينيين بمقدار 988 طالباً. ورغم استمرار ألمانيا كأكبر مصدر للطلاب الدوليين في هولندا، فإن أعداد طلابها تتراجع للعام الخامس على التوالي منذ بلوغها ذروتها في عام 2021.
أما بالنسبة للطلاب الصينيين، فقد شهدت أعدادهم انخفاضاً بنسبة 28 بالمئة، وهو أكبر تراجع يُسجل منذ عام 2006.
في المقابل، ارتفعت أعداد الطلاب القادمين من الهند وإسبانيا. وسجلت برامج الماجستير زيادة بنسبة 17 بالمئة في أعداد الطلاب الهنود، فيما ارتفع عدد الطلاب الإسبان بنسبة 28 بالمئة مقارنة بالعام الماضي.
وتتوقع منظمة نوفيك استمرار هذا الاتجاه خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل التراجع المستمر في أعداد الطلاب الدوليين الجدد الملتحقين ببرامج البكالوريوس. وقال الباحث في المنظمة جوناتان فينينك إن انخفاض أعداد المقبولين في البكالوريوس يجعل من المرجح تراجع إجمالي عدد الطلاب الدوليين في المستقبل، بما في ذلك برامج الماجستير.
ورغم الانخفاض العام، شهدت التخصصات التقنية إقبالاً متزايداً من الطلاب الدوليين، حيث ارتفع عدد المسجلين فيها بنسبة 11 بالمئة. وكان لجامعة آيندهوفن التقنية دور بارز في هذا النمو، بعد زيادة عدد طلابها الدوليين بنسبة 13 بالمئة.
كما أظهرت البيانات أن عدد الطلاب الهولنديين في التعليم العالي انخفض بوتيرة أكبر من انخفاض الطلاب الأجانب، ما أدى إلى ارتفاع طفيف في نسبة الطلاب الدوليين لتصل إلى 16.8 بالمئة من إجمالي طلبة التعليم العالي في البلاد.
ويأتي الطلاب الدوليون المسجلون هذا العام من 171 دولة مختلفة، دون احتساب المشاركين في برامج التبادل الطلابي المؤقتة مثل برنامج “إيراسموس+”.
وعلى مستوى المدن، حافظت أمستردام على مكانتها كأكبر مدينة تستقطب الطلاب الدوليين، إلا أنها شهدت بدورها انخفاضاً بنسبة 1.7 بالمئة، أي ما يعادل 439 طالباً أقل مقارنة بالعام السابق، لتسجل هي الأخرى أول تراجع في أعداد الطلاب الأجانب منذ عشرين عاماً.








