استعدوا مجدداً: موجة حر في طريقها إلى هولندا!

بعد أيام من درجات حرارة قياسية اقتربت من 40 درجة مئوية في بعض المناطق، بدأت هولندا تشهد انخفاضاً ملحوظاً في درجات الحرارة، ما منح السكان فرصة لالتقاط الأنفاس عقب واحدة من أشد موجات الحر التي عرفتها البلاد في السنوات الأخيرة. إلا أن هذا الانخفاض قد يكون مؤقتاً، إذ تشير التوقعات الجوية إلى احتمال عودة الأجواء الحارة بقوة خلال الأسبوع المقبل.
وبحسب موقع الأرصاد الجوية الهولندي “فيير أونلاين”، انخفضت درجات الحرارة مع بداية الأسبوع الحالي بنحو 10 إلى 15 درجة مئوية مقارنة بالأيام السابقة، نتيجة تدفق هواء أكثر برودة قادم من الشمال الغربي. وتسود حالياً أجواء صيفية معتدلة في معظم أنحاء البلاد، مع درجات حرارة تتراوح بين 20 و25 درجة مئوية، بينما تسجل المناطق الداخلية والجنوبية الشرقية درجات أعلى قد تصل إلى 28 درجة.
ومن المتوقع أن تنتهي رسمياً موجة الحر الوطنية يوم الثلاثاء بعد انخفاض درجات الحرارة في مدينة دي بيلت، المرجع الرسمي لقياسات الطقس في هولندا، إلى أقل من 25 درجة مئوية. ومع ذلك، قد تستمر موجة الحر الإقليمية في بعض المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية حيث لا تزال درجات الحرارة تتراوح بين 25 و27 درجة مئوية.
موجة حر جديدة تلوح في الأفق
ورغم الأجواء الأكثر اعتدالاً هذا الأسبوع، يحذر خبراء الطقس من أن الحرارة الاستوائية قد تعود مجددًا مع نهاية الأسبوع وبداية الأسبوع المقبل. فكتلة هوائية شديدة الحرارة تتشكل حاليًا فوق جنوب غرب أوروبا، ومن المحتمل أن تتحرك نحو هولندا خلال الأيام القادمة.
وتشير النماذج الجوية الأولية إلى إمكانية تسجيل درجات حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية على نطاق واسع، مع احتمال وصولها محليًا إلى ما بين 32 و35 درجة مئوية في المناطق الداخلية إذا استقرت الكتلة الهوائية الحارة فوق البلاد. إلا أن خبراء الأرصاد يؤكدون أن التفاصيل النهائية ما زالت غير محسومة، وأن قوة الموجة ومدتها ستتضح بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة.
تغير المناخ يزيد من حدة الظواهر الجوية
وفي سياق متصل، خلصت مجموعة “المبادرة العالمية لإسناد الظواهر الجوية” (WWA) الدولية، بمشاركة باحثين من المعهد الملكي الهولندي للأرصاد الجوية (KNMI)، إلى أن موجة الحر الأخيرة في أوروبا ترتبط بشكل واضح بتغير المناخ. وأظهرت الدراسة أن درجات الحرارة التي شهدتها القارة خلال شهر يونيو كانت شبه مستحيلة الحدوث قبل خمسين عاماً، وأن موجة حر مماثلة كانت ستكون أبرد بنحو 3.5 درجات مئوية مقارنة بالوضع الحالي.
وبينما يستمتع السكان حالياً بأيام أكثر اعتدالاً، تترقب هولندا بحذر تطورات الطقس خلال الأيام المقبلة، وسط احتمال عودة الحرارة الاستوائية وبدء فصل صيف أكثر سخونة من المعتاد.







