أول حالة مُسجّلة في هولندا لإنهاء حياة طفل يعاني من مرض عضال

أعلنت السلطات الهولندية تسجيل أول حالة تم الإبلاغ فيها عن إنهاء حياة طفل يعاني من مرض عضال، وذلك في إطار التعديلات القانونية الحديثة المتعلقة بتنظيم إجراءات إنهاء الحياة للأطفال في حالات طبية استثنائية.
وقالت وزيرة الصحة الهولندية، هيرمانس، في رسالة موجهة إلى مجلس النواب، إن البلاغ وصل إلى اللجنة المختصة بتقييم حالات إنهاء الحياة في نهاية العام الماضي، وهي لجنة أُنشئت خصيصًا لمراجعة هذا النوع من الحالات الحساسة والتأكد من توافقها مع القوانين والإجراءات الطبية المعتمدة.
وبحسب القواعد التي دخلت حيّز التنفيذ عام 2024، أصبح من الممكن – في ظروف محددة وبالتشاور مع الوالدين – إنهاء حياة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة و12 عاماً، والذين يعانون من آلام شديدة لا يمكن تحملها ولا توجد لديهم فرص طبية للشفاء. وكان هذا الإطار القانوني سابقاً يقتصر على الرضع وبعض الحالات الخاصة، إضافة إلى الأطفال الذين تتجاوز أعمارهم 12 عاماً.
وأوضحت الوزيرة أن اللجنة المختصة قامت بدراسة الحالة بالتفصيل، كما أجرت نقاشاً مع الطبيب المعالج، قبل أن يتم رفع التوصيات إلى النيابة العامة، التي تتولى تقييم ما إذا كان الإجراء قد تم وفقاً للقانون. ومن المتوقع أن يتم نشر تقرير اللجنة في وقت لاحق بعد استكمال الإجراءات الرسمية.
ولم تكشف الرسالة الحكومية عن أي تفاصيل إضافية تتعلق بالحالة، مثل عمر الطفل أو طبيعة المرض، وذلك التزامًا بقواعد الخصوصية الطبية.
ويهدف هذا النظام القانوني إلى التعامل مع الحالات الطبية التي يُتوقع فيها وفاة الطفل خلال فترة قصيرة، حيث تكون المعاناة شديدة ولا يمكن تخفيفها بشكل فعّال عبر الوسائل العلاجية المتاحة. وتشير السلطات إلى أن هذه الحالات غالباً ما ترتبط بأمراض خلقية خطيرة أو اضطرابات عصبية أو أمراض استقلابية نادرة.
وكانت الخيارات المتاحة سابقاً تقتصر على الرعاية التلطيفية أو وقف التغذية والسوائل، وهو ما قد يؤدي إلى وفاة تدريجية تستمر لفترات طويلة في بعض الحالات.
ويُعد هذا الملف من القضايا المثيرة للجدل في هولندا، نظراً لحساسية موضوع إنهاء الحياة بالنسبة للأطفال غير القادرين على اتخاذ القرار، إضافة إلى استمرار النقاشات بين الأوساط الطبية والقانونية حول حدود المسؤولية القانونية للأطباء ودور لجان التقييم في مثل هذه الحالات.








