أخبار هولندا

الحكومة الهولندية تتجه لتشديد سياسة اللجوء عبر حزمة قوانين جديدة خلال أسبوعين

أعلن رئيس الوزراء الهولندي، روب يتن، أن الحكومة ستتقدم خلال أسبوعين بمقترحات قانونية جديدة تهدف إلى تشديد اجراءات اللجوء بهدف تقليص تدفق طالبي اللجوء، وذلك في أعقاب رفض مجلس الشيوخ لقانون تدابير الطوارئ الخاص باللجوء.

وأوضح رئيس الوزراء أن هذه المقترحات ستشكل بديلاً مباشراً للقانون الذي تم إسقاطه، وستركز على تعزيز أدوات الدولة في التعامل مع ملفات الهجرة غير النظامية وتسريع إجراءات الترحيل.

توسيع صلاحيات الترحيل وإجراءات أكثر صرامة

بحسب الحكومة، سيقدم وزير اللجوء والهجرة فان دن برينك خطة تتضمن توسيع صلاحيات إعلان بعض الأجانب “أشخاصاً غير مرغوب فيهم”، ما يسهل ترحيلهم في حال عدم تعاونهم مع السلطات في إجراءات العودة إلى بلدانهم.

كما تشمل المقترحات الجديدة بنداً مهماً يتعلق بإلغاء الغرامات المالية التي تدفعها دائرة الهجرة والجنسية الهولندية (IND) عند تأخرها في معالجة طلبات اللجوء، وهي إحدى النقاط المثيرة للجدل في النظام الحالي.

تشريعات أوروبية موازية

وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع حزمة من القواعد الأوروبية الجديدة ضمن ميثاق الهجرة الأوروبي، الذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في يونيو المقبل، والذي يتضمن بدوره تشديدات إضافية على سياسات اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي.

جدل سياسي وانتقادات حادة

في السياق السياسي، اتهم رئيس الوزراء حزب الحرية اليميني “PVV”بإفشال التوافق حول قانون الطوارئ، واصفاً ما حدث بأنه “فرصة ضائعة” و”نوع من التخريب السياسي” لقوانين طالما طالبت بها بعض الأطراف السياسية.

كما أشار إلى أن بعض التباينات داخل الائتلاف الحكومي، بما في ذلك تصويت الحزب الديمقراطي “D66” ضد القانون في مجلس الشيوخ، جاءت نتيجة تفاهمات سياسية مسبقة.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستواصل العمل على تمرير إصلاحات جديدة، مشدداً على أن هناك “إجماعاً متزايداً” داخل الساحة السياسية حول ضرورة إعادة من لا يملكون حق الإقامة في البلاد.

وتشير التوقعات إلى أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد شكل سياسة اللجوء الجديدة في هولندا، في ظل استمرار الانقسام السياسي حول هذا الملف الحساس.

اترك تعليقاً

error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات