أخبار هولندا

النيابة العامة الهولندية تطالب بالسجن 30 عاماً لرفيق القطريب بتهم التعذيب وجرائم ضد الإنسانية

طالبت النيابة العامة الهولندية بفرض عقوبة السجن لمدة 30 عاماً غير مشروطة على رجل سوري يبلغ من العمر 57 عاماً، يُدعى رفيق القطريب، وذلك في ختام مرافعتها أمام محكمة لاهاي، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم تعذيب وانتهاكات جسيمة بحق مدنيين في سوريا.

وبحسب ما ورد في مرافعة الادعاء، يُتهم القطريب بأنه كان كبير المحققين في ميليشيا “الدفاع الوطني”، وهي مجموعة شبه عسكرية كانت مرتبطة بنظام بشار الأسد. ويواجه المتهم 25 تهمة تشمل التعذيب والاعتداء الجنسي، وسط تأكيدات من النيابة بأن الأفعال المنسوبة إليه ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.

وأكدت النيابة العامة أن “الفظائع التي ارتُكبت تفوق كل تصور”، مشددة على خطورة المتهم على المجتمع، ومطالبة المحكمة أيضاً بالاستجابة لمطالب الضحايا ومنحهم تعويضات مالية.

في المقابل، نفى المتهم جميع التهم الموجهة إليه، قائلاً عبر مترجم خلال جلسات المحاكمة إن الاتهامات المتعلقة بممارسته العنف “غير صحيحة”.

وتُعد هذه القضية الأولى من نوعها في هولندا التي يُحاكم فيها شخص يُشتبه بانتمائه إلى قوات موالية للنظام السوري السابق، الذي سقط عام 2024. وأشارت النيابة إلى أن سقوط النظام ساهم في تمكين الشهود من الإدلاء بشهاداتهم بشكل علني.

وقد حضر تسعة من الضحايا إلى لاهاي للإدلاء بشهاداتهم، حيث قدّموا روايات مؤثرة عن الانتهاكات التي تعرضوا لها. وقال أحدهم إن المتهم “لم يدمّر جسده فقط، بل حطم روحه”، واصفاً إياه بأنه “أسوأ كوابيسه”.

وتندرج هذه المحاكمة ضمن مبدأ “الاختصاص القضائي العالمي”، الذي يتيح للسلطات الهولندية ملاحقة ومحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة حتى وإن وقعت خارج الأراضي الهولندية.

ومن المقرر أن تستمر جلسات المحاكمة خلال شهر مايو، على أن تصدر المحكمة حكمها في الثامن من يونيو المقبل، في قضية تُعد من أبرز القضايا المرتبطة بجرائم الحرب التي تنظر فيها المحاكم الأوروبية في السنوات الأخيرة.

اترك تعليقاً

error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات