أخبار هولندا

تطور هام بمجلس الشيوخ قد يحسم التصويت على تطبيق ميثاق اللجوء والهجرة الأوروبي الجديد لعام 2026

استؤنفت قبل قليل الجلسة العامة في مجلس الشيوخ الهولندي (الغرفة الأولى) لمناقشة “قانون تنفيذ ميثاق اللجوء والهجرة الأوروبي الجديد لعام 2026″، حيث شهدت الجلسة منعطفاً سياسياً مهماً بعد إعلان موقف أول الأحزاب المرجِّحة للتصويت.

موقف حزب النداء المسيحي الديمقراطي (CDA) قد يحسم التصويت لصالح ميثاق اللجوء والهجرة الأوروبي

أعلن حزب النداء الديمقراطي المسيحي “CDA” عبر متحدثته الرسمية تأييده لمشروع القانون والتعديلات الهولندية المشددة، بما في ذلك:

  • تقليص مدة الإقامة المؤقتة إلى ثلاث سنوات
  • إلغاء تصاريح الإقامة الدائمة

واعتبر الحزب أن هذه الإجراءات ضرورية – بحسب وصفه – لإعادة ضبط سياسة الهجرة وتعزيز قدرة الدولة على إدارة التدفقات المتزايدة.

وأكد وزير اللجوء والهجرة الهولندي خلال جلسة مناقشة قوانين اللجوء في مجلس الشيوخ، رداً على سؤال حول إمكانية إلغاء الإقامة الدائمة، إن هولندا تُعد الدولة الوحيدة التي تمنح تصريح إقامة دائمة.

وأوضح الووير أن الحكومة، وبالاستناد إلى اجتهادات محكمة العدل الأوروبية، ترى أن وضع الحماية يجب أن يكون قابلاً للمراجعة والسحب في حال تغيّرت الظروف في بلد المنشأ بالشكل الذي يجعل استمرار الحماية غير ضروري. وأضاف أن هذا التوجه يجعل نظام الإقامة غير المحدد المدة غير ملائم ضمن هذا الإطار القانوني.

🔹 سجال سياسي حاد داخل الجلسة

شهدت القاعة نقاشات حادة وتبادلاً للاتهامات بين ممثلة الحزب ونائبات من المعارضة والكتل اليسارية، وتمحورت أبرز النقاط حول:

1) تعقيد التشريع ودور المؤسسات
أقرت المتحدثة بصعوبة تطبيق القانون، مشيرة إلى العبء الكبير المتوقع على دائرة الهجرة والتجنيس الهولندية “IND” وعلى القضاء، داعية البرلمان إلى تقليل التدخل السياسي المباشر خلال مرحلة التنفيذ.

2) تشديد سياسات لمّ الشمل واحتجاز القاصرين
دافعت المتحدثة عن فرض قيود أكثر صرامة على لمّ الشمل، بما في ذلك فترات انتظار تصل إلى عامين حتى للقاصرين غير المصحوبين، معتبرة أن التسهيلات قد تُستغل لدفع مزيد من الأطفال إلى رحلات هجرة خطرة.

3) الجدل حول “الاستيعاب الثقافي” وسياسات الاستقبال الإقليمي
أثارت تصريحاتها جدلاً واسعاً عندما دعت إلى التركيز على استقبال لاجئين من المناطق الجغرافية الأقرب مثل أوكرانيا، مقابل التحفظ على استقبال لاجئين من دول بعيدة ثقافياً مثل إريتريا، مع الدعوة إلى ما يسمى “الاستقبال في المنطقة” (Opvang in de regio)، واعتبار هولندا “بلداً صغيراً بقدرات محدودة”.

🔹 ردود المعارضة

قوبلت هذه التصريحات بانتقادات شديدة من نواب المعارضة، حيث اتهمت إحدى نواب حزب الحرية المتطرف “PVV” بأن الخطاب الصادر عن النداء المسيحي الديمقراطي “CDA” يقترب من خطاب اليمين المتطرف، كما رفضت تعميم التصنيفات الجغرافية على قارة بأكملها.

🔹 رد الحزب

وردت المتحدثة بغضب على هذه الانتقادات، معتبرة أنها تعكس تصعيداً سياسياً غير مبرر يضر بجو النقاش البرلماني.


اترك تعليقاً

error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات