نظام دعم الأطفال الجديد في هولندا.. كل ماتود معرفته

تستعد الحكومة الهولندية لإطلاق نظام جديد لدعم الأطفال يهدف إلى تبسيط آلية الإعانات وتقليل الأخطاء التي أثقلت كاهل آلاف الأسر في السنوات الماضية. ورغم أن جميع الآباء سيحصلون على مبالغ أعلى لكل طفل، فإن التحليلات الرسمية تشير إلى أن الأسر ذات الدخل المنخفض ستكون الأقل استفادة من التغييرات المرتقبة.
ووفقاً لحسابات مكتب التخطيط المركزي، فإن الإصلاح المقترح سيؤدي إلى زيادة الدعم لكل طفل، لكن الزيادة ستكون أكبر نسبياً للأسر التي لا تعتمد حالياً على المخصص المرتبط بالدخل، مقارنة بالأسر محدودة الدخل.
دمج إعانتين في نظام واحد
النظام الجديد يأتي ضمن خطة حكومية أوسع لتبسيط نظام الإعانات، بعد الانتقادات الحادة التي وُجهت للآليات السابقة إثر فضيحة إعانات الأطفال، حيث طُلب من آلاف الأسر إعادة مبالغ كبيرة بسبب أخطاء في احتساب الدخل.
وبموجب الخطة، سيتم دمج إعانة الأطفال العامة (kinderbijslag) والمخصص المرتبط بدخل الأسرة (kindgebonden budget) في إعانة موحدة تحمل اسم “نظام دعم الأطفال”. ويهدف هذا الدمج إلى تقليل مخاطر الاسترداد المالي لاحقاً ومنح الأسر قدراً أكبر من اليقين والاستقرار.
حاليًا، يحصل جميع الآباء على إعانة أطفال تُصرف كل ثلاثة أشهر، وتتفاوت قيمتها حسب عمر الطفل. كما يمكن للأسر ذات الدخل المنخفض الحصول على دعم إضافي شهري يعتمد على مستوى دخلها ومدخراتها.
جزء ثابت أعلى… وجزء متغير أقل
النظام الجديد سيتكون من عنصرين:
- جزء ثابت أعلى من إعانة الأطفال الحالية، يحصل عليه جميع الآباء بغض النظر عن الدخل.
- جزء متغير مرتبط بالدخل، سيحل محل المخصص الحالي لكنه سيكون أقل قيمة.
وبحسب تقديرات مكتب التخطيط المركزي، فإن الأسر التي لا تحصل حالياً على المخصص المرتبط بالدخل ستشهد زيادة سنوية تتراوح بين 238 و339 يورو لكل طفل بحلول عام 2028.
في المقابل، فإن الأسر التي تعتمد على المخصص المرتبط بالدخل — وغالباً ما تكون من ذوي الدخل المنخفض — ستحصل على زيادة صافية محدودة تتراوح بين 30 و131 يورو سنوياً، نتيجة خفض الجزء المتغير بمقدار 208 يورو سنوياً.
أثر محدود على القدرة الشرائية
أشار مكتب التخطيط المركزي إلى أن هذا التفاوت في الاستفادة يُعد أحد الأسباب التي تجعل تحسن القدرة الشرائية للأسر منخفضة الدخل محدوداً أو شبه معدوم ضمن مجمل حزمة السياسات الحكومية.
ومن خلال تعزيز الجزء الثابت وتقليص الجزء المرتبط بالدخل، ستتقلص الفجوة بين ما تحصل عليه الأسر ذات الدخل المرتفع والمنخفض. وإذا قررت الحكومة تقليص الجزء المتغير أكثر بعد عام 2028، فإن الفروق قد تتضاءل أكثر — غير أن هذا الاحتمال لم يُحسم بعد.
نحو تنفيذ النظام الجديد
من المتوقع أن يتولى بنك الضمان الاجتماعي (SVB) صرف الدعم الجديد، كما هو الحال حالياً مع إعانة الأطفال. وأكد البنك دعمه لتبسيط أنظمة دعم الأطفال، معتبراً أن النظام الموحد سيمنح الأسر وضوحاً أكبر ويقلل من التعقيدات الإدارية.







