هولندا تشدد قوانين اللجوء 2026.. مقابلة واحدة وإلغاء الإقامة الدائمة وتشديد شروط لم الشمل

تستعد هولندا لتطبيق مجموعة من التعديلات الجوهرية على نظام اللجوء اعتباراً من 12 يونيو 2026، في إطار خطة حكومية تتوافق مع الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة وتهدف إلى تسريع إجراءات البت في الطلبات وتشديد بعض القواعد المتعلقة بالإقامة والحماية. وتشمل التغييرات الجديدة تعديلات مباشرة على آلية المقابلات، مدة معالجة الطلبات، حقوق الطعن، وحتى طبيعة تصاريح الإقامة الممنوحة لطالبي اللجوء.
أبرز 8 تعديلات على قوانين اللجوء في هولندا اعتباراً من 12 يونيو 2026
- مقابلة واحدة بدلاً من مرحلتين
- الفحص الطبي لن يكون تلقائياً
- إلغاء “نية الرفض المسبق”
- سقف زمني أقل من 6 أشعر للبت بالطلبات
- تعيين المحامي قبل المقابلة بأسابيع
- تشديد قواعد الحضور والطعن
- تقليص مدة الإقامة وإلغاء “الدائمة”
- نظام الفئتين وتشديد شروط لم الشمل
مقابلة واحدة بدلاً من مرحلتين
أحد أبرز التغييرات يتمثل في دمج مقابلات اللجوء ضمن جلسة واحدة شاملة. فبدلًا من إجراء مقابلة أولى تتعلق بالهوية ومسار الرحلة، ثم مقابلة ثانية لعرض أسباب طلب اللجوء، ستعتمد دائرة الهجرة والتجنيس الهولندية (IND) مقابلة موحدة تشمل جميع التفاصيل دفعة واحدة.
وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل مدة الإجراءات وتسريع اتخاذ القرار، لكنها في المقابل تضع مسؤولية أكبر على طالب اللجوء لتقديم روايته بشكل متكامل منذ البداية.
الفحص الطبي لن يكون تلقائياً
اعتبارًا من النظام الجديد، لن يخضع جميع طالبي اللجوء لفحص طبي إلزامي قبل المقابلة، كما كان معمولًا به سابقًا. وسيقتصر إجراء الفحوصات الطبية على الحالات التي تستدعي ذلك، مثل وجود مشاكل صحية أو نفسية قد تؤثر على قدرة الشخص على الإدلاء بأقواله.
إلغاء “نية الرفض المسبق”
من أكثر التعديلات إثارة للنقاش إلغاء ما يعرف بإجراء “Voornemen”، وهو القرار الأولي الذي كانت دائرة الهجرة ترسله لطالب اللجوء قبل إصدار الرفض النهائي، لإعطائه فرصة الرد عبر محاميه.
وبموجب النظام الجديد، سيحصل المتقدم مباشرة على القرار النهائي، سواء بالموافقة أو الرفض، دون مرحلة تمهيدية مسبقة.
مدة البت في الطلبات
حددت السلطات الهولندية سقفاً زمنياً جديداً لمعالجة الطلبات:
- 6 أشهر كحد أقصى للإجراءات العادية.
- 3 أشهر فقط للحالات السريعة، مثل القادمين من “الدول الآمنة”.
ويأتي ذلك في ظل الضغوط الكبيرة التي تواجهها مراكز اللجوء وارتفاع أعداد الملفات المتراكمة لدى مصلحة الهجرة والتجنيس الهولندية “IND”.
تعيين المحامي قبل المقابلة
سيتم تعيين محامٍ لطالب اللجوء قبل موعد المقابلة بستة أسابيع فقط، بهدف التركيز على التحضير القانوني المباشر للملف، بدلًا من فترات الانتظار الطويلة التي كانت سائدة سابقًا.
كما سيحتفظ طالب اللجوء بحقه في الاطلاع الكامل على معلومات ملفه، مع تسجيل المقابلات صوتيًا لإتاحة مراجعتها من قبل المحامي عند الحاجة.
تشديد قواعد الحضور والطعن
أكدت التعديلات الجديدة أن التغيب عن المقابلات أو المواعيد الرسمية دون عذر مقبول قد يؤدي إلى رفض سريع للطلب.
وفي حال صدور قرار رفض، سيبقى من حق الشخص الطعن أمام المحكمة الهولندية، لكن بشرط تقديم أسباب قانونية واضحة ومقنعة تدعم طلب الاستئناف.
تقليص مدة الإقامة وإلغاء “الدائمة”
ضمن المقترحات المطروحة أيضًا، تسعى الحكومة إلى تقليص مدة إقامة اللجوء المؤقتة من خمس سنوات إلى ثلاث سنوات فقط، إضافة إلى إلغاء نظام الإقامة الدائمة الخاصة باللاجئين.
تشديد قواعد لم الشمل ضمن نظام الفئتين
وفقاً للتعديلات الجديدة، سيتم اعتماد نظام يقسم اللاجئين إلى فئتين مختلفتين. إذ ستُمنح الفئة “أ” للأشخاص الذين يتعرضون لاضطهاد مباشر من حكوماتهم أو بسبب أسباب شخصية محددة، بينما ستُخصص الفئة “ب” للأشخاص الفارين من الحروب أو أوضاع العنف العامة دون وجود ملاحقة شخصية مباشرة.
📌 وبموجب هذا التصنيف، فإن حاملي إقامة الفئة “ب” لن يتمكنوا من التقدم بطلب لمّ الشمل العائلي مباشرة، بل سيُطلب منهم الانتظار لمدة عامين على الأقل، إضافة إلى إثبات توفر دخل كافٍ وسكن مناسب قبل السماح بجلب أفراد عائلاتهم.
مرحلة جديدة في سياسة اللجوء الهولندية الأوروبية
تعكس هذه التعديلات توجهاً هولندياً وأوروبياً نحو تسريع إجراءات اللجوء وتشديد الرقابة على ملفات الحماية، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة متزايدة في مراكز الاستقبال والسكن.
ويرى مراقبون أن النظام الجديد سيجعل إجراءات اللجوء أكثر سرعة، لكنه في المقابل قد يزيد الضغط على طالبي اللجوء لتقديم ملفاتهم بشكل دقيق ومتكامل منذ اللحظة الأولى.








