أخبار هولندا

الخارجية الهولندية: الوضع الأمني في سوريا ما يزال هشاً

أكدت وزارة الخارجية الهولندية في تقريرها السنوي الأخير أن الوضع في سوريا ما يزال هشاً وغير مستقر، مشيرة إلى أن المشهد الأمني يتسم بالتقلب في مناطق واسعة من البلاد، مع استمرار المخاطر التي تهدد المدنيين وضعف تطبيق القانون.

ووفقًا للتقرير، فإن الظروف الراهنة في سوريا لا تسمح بعودة آمنة وطوعية للاجئين، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية، وتدهور الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، إضافة إلى انتشار السلاح خارج مؤسسات الدولة الرسمية، وهو ما يفاقم حالة الفوضى ويعيق أي استقرار مستدام.

وأكدت الوزارة أن هذه التقييمات ستظل مرجعاً أساسياً في سياسات اللجوء الهولندية، حيث ستُستخدم عند البت في طلبات الحماية الدولية المقدمة من السوريين. وأوضحت أن أي تغيير في موقفها تجاه عودة اللاجئين مرتبط بتحسن ملموس وقابل للتحقق في الوضعين الأمني والإنساني داخل سوريا.

ويشير التقرير إلى أن استمرار وجود جماعات مسلحة غير نظامية، إلى جانب محدودية قدرة السلطات على فرض النظام وسيادة القانون، يجعل من الصعب ضمان سلامة العائدين، خاصة في المناطق التي ما تزال تشهد توترات أو اشتباكات متفرقة.

كما لفتت الخارجية الهولندية إلى أن الأزمة الإنسانية في سوريا لم تنتهِ، إذ لا يزال ملايين السوريين يعانون من صعوبات معيشية حادة، بما في ذلك نقص فرص العمل وارتفاع معدلات الفقر، ما يزيد من تعقيد أي سيناريو لعودة واسعة للاجئين.

في السياق ذاته، شدد التقرير على أن هولندا ستستمر في تقييم الوضع السوري بشكل دوري، وأن قراراتها المتعلقة باللجوء والعودة ستبقى مرتبطة بتطورات الوضع على الأرض، وليس بالتغييرات السياسية وحدها.

وختمت الوزارة بالإشارة إلى أن حماية المدنيين وحقوق الإنسان ستظل معياراً أساسياً في أي تقييم مستقبلي للوضع في سوريا، وأن ضمان العودة الآمنة يتطلب بيئة مستقرة، وآليات قانونية فعالة، وإعادة إعمار حقيقية للبنية التحتية المدمرة.

اترك تعليقاً

error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات