الاقتصاد الهولندي: نمو معتدل متوقع حتى 2026 مع ارتفاع في العجز المالي

تشير التوقعات الاقتصادية الحديثة الصادرة عن مكتب التخطيط المركزي الهولندي (CPB) إلى أن الاقتصاد الهولندي سيواصل تحقيق نمو معتدل خلال عامي 2025 و2026، رغم التحديات الجيوسياسية والضغوط المالية المتزايدة. ومع ذلك، من المتوقع أن يشهد العجز في الميزانية الحكومية ارتفاعا تدريجيا حتى عام 2030.
نمو اقتصادي في ظل التوترات العالمية
رغم التوترات الجيوسياسية المتزايدة وتقلبات الأسواق المالية العالمية، تؤكد التحليلات أن الاقتصاد الهولندي لا يزال صامدا نسبيا، بفضل قوة الطلب المحلي المدعوم بإنفاق المستهلكين والحكومة على حد سواء. وقد ساهم ذلك في الحد من التأثير السلبي للرسوم الجمركية الأمريكية على التجارة الدولية، مما أبقى على وتيرة النمو معتدلة ومستمرة.
توقعات القوة الشرائية ومستوى المعيشة
بحسب التقرير الصادر عن مكتب التخطيط “CPB”، يُتوقع أن ترتفع القوة الشرائية المتوسطة للمواطنين الهولنديين بنسبة 0.7% في عام 2025، تليها زيادة إضافية بنسبة 1% في عام 2026. ويُعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع الأجور الحقيقية، ما يعزز من القدرة الشرائية للأسر ويحفز النشاط الاقتصادي المحلي.
ارتفاع متوقع في العجز المالي حتى عام 2030
في المقابل، أشار المكتب إلى أن العجز المالي الحكومي سيستمر في الارتفاع ليصل إلى نحو 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030. ويُعزى هذا التوجه إلى ارتفاع النفقات العامة، وخاصة في مجالي الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي، وسط تزايد واضح في أعداد كبار السن في البلاد.
أكد مدير مكتب التخطيط “CPB”، بيتر هاسيكامب، أن هولندا لا تزال تتمتع بقاعدة اقتصادية قوية، إلا أن التحديات المستقبلية تتراكم بشكل ملحوظ. ومن بين أبرز هذه التحديات: الإنفاق الدفاعي، وتغير المناخ، وأزمة النيتروجين، وشيخوخة السكان. وقال هاسيكامب: “من الضروري أن نتخذ قرارات استراتيجية الآن لضمان استدامة قدرتنا على تحقيق النمو الاقتصادي وتعزيز رفاهية المجتمع.”
الجدير بالذكر أن هذه الأرقام والتوقعات تم نشرها بشكل مبكر مقارنة بالعادة، وذلك لتكون بمثابة مرجعية تحليلية تساعد في تقييم البرامج الاقتصادية للأحزاب السياسية المختلفة قبيل الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر المقبل.







