اكتظاظ كبير في مركز تير آبل وطالبو لجوء مهددون بالنوم خارجاً

تشهد مراكز استقبال طالبي اللجوء في هولندا ضغوطاً متزايدة، بعد وصول أعداد المقيمين في مركز التسجيل الرئيسي بمدينة تير آبل إلى مستويات تفوق القدرة الاستيعابية، ما أثار مخاوف من عدم توفر أماكن نوم كافية لبعض الوافدين الجدد.
وأكدت الهيئة المركزية لإيواء طالبي اللجوء في هولندا (COA) أن مركز تير آبل يشهد اكتظاظاً كبيراً خلال الأيام الأخيرة، نتيجة استمرار النقص في أماكن الإيواء المتاحة على مستوى البلاد. ووفقاً للهيئة، تجاوز عدد الموجودين في المركز خلال الأيام الماضية 2200 شخص، وهو الرقم الذي تعتبره السلطات حداً أقصى لتوفير ظروف استقبال مناسبة.
وبحسب البيانات الأخيرة، بلغ عدد طالبي اللجوء المقيمين في المركز أكثر من 2230 شخصاً مع نهاية الأسبوع، فيما أشارت الهيئة إلى أنها اضطرت لاستخدام قاعات ومرافق داخلية إضافية لإيواء الجميع خلال الليل، بعد عدم توفر أسرّة كافية.
وقال متحدث باسم الهيئة إن أزمة الإيواء الحالية ترتبط بشكل مباشر بنقص أماكن الاستقبال في المدن والبلديات الهولندية، موضحاً أن نقل طالبي اللجوء من تير آبل إلى مواقع أخرى أصبح أكثر صعوبة بسبب محدودية الطاقة الاستيعابية على مستوى البلاد.
وأضاف أن الهيئة تجري مشاورات مستمرة مع البلديات لتوفير مواقع إيواء طارئة جديدة، إلا أن هذه الجهود لم تنجح حتى الآن في تخفيف الضغط بشكل كافٍ عن مركز تير آبل.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه ملف اللجوء في هولندا جدلاً سياسياً ومجتمعياً متزايداً، خاصة مع استمرار الاحتجاجات في بعض المناطق ضد إنشاء مراكز استقبال جديدة لطالبي اللجوء، الأمر الذي أدى في بعض الحالات إلى تأجيل أو إلغاء خطط التوسعة.
وكانت السلطات الهولندية قد افتتحت مؤخراً عدداً من مواقع الإيواء الطارئة، ما ساهم مؤقتاً في خفض أعداد المقيمين في تير آبل إلى أقل من ألفي شخص، قبل أن تعود الأعداد للارتفاع مجدداً خلال فترة قصيرة.
وفي سياق متصل، سبق أن أكدت محاكم هولندية في أكثر من مناسبة ضرورة عدم تجاوز عدد المقيمين في مركز تير آبل سقف ألفي شخص، استناداً إلى اتفاقات سابقة مع بلدية فيسترفولده، التي حصلت بدورها على غرامات مالية بسبب استمرار تجاوز الحد المسموح به.
وتسعى البلدية من خلال الإجراءات القضائية إلى دفع هيئة الإيواء لاتخاذ حلول هيكلية تضمن توزيع طالبي اللجوء بشكل أفضل على مختلف مناطق البلاد، في حين تؤكد الهيئة أن معالجة الأزمة تتطلب توفير المزيد من أماكن الاستقبال على المستوى الوطني.








