أخبار هولندا

حكومة ييتن الأولى تؤدي اليمين الدستورية: تغييرات مرتقبة تمس الصحة والسكن والهجرة في هولندا

تؤدي الحكومة الهولندية الجديدة، برئاسة “روب ييتن”، اليمين الدستورية اليوم أمام الملك في لاهاي، إيذاناً ببدء مرحلة سياسية جديدة تقودها أحزاب الديمقراطيون “D66” والشعب من أجل الديمقراطية “VVD” والنداء المسيحي الديمقراطي “CDA”.

ويترأس الحكومة زعيم الديمقراطيين “D66″، روب يتين، الذي سيعرض البيان الحكومي أمام مجلس النواب خلال الأيام المقبلة، تمهيداً لبدء مناقشة خطط الائتلاف وتنفيذها.

اتفاق الائتلاف الجديد يتضمن سلسلة من الإجراءات التي قد يكون لها تأثير مباشر على المقيمين في هولندا، بما في ذلك الوافدون والطلاب الدوليون والعاملون الأجانب.


تغييرات في التأمين الصحي والضمان الاجتماعي

من أبرز القرارات رفع قيمة التحمل الذاتي للتأمين الصحي من 385 يورو حالياً إلى 460 يورو بحلول عام 2027، في خطوة أثارت جدلاً سياسياً. في المقابل، سيحصل أصحاب الدخل المنخفض على دعم صحي أعلى لتعويض الزيادة.

كما ستُقلَّص مدة إعانة البطالة من عامين إلى عام واحد، مع دمج إعانات الأطفال المختلفة في نظام موحد.
وتعتزم الحكومة كذلك رفع سن التقاعد الحكومي (AOW) تدريجياً اعتباراً من عام 2033 ليتماشى مع متوسط العمر المتوقع.

ومن الإجراءات الجديدة المقترحة فرض “ضريبة سكر” اعتباراً من عام 2030، تستهدف المنتجات الغذائية والمشروبات التي تحتوي على أكثر من 6٪ من السكر.


استثمارات في الإسكان وتشديد على السكن الاجتماعي

في ملف السكن، قرر الائتلاف الإبقاء على خصم فوائد الرهن العقاري، بعدما كان إلغاؤه مطروحاً قبل الانتخابات. كما تعهدت الحكومة باستثمار مليار يورو سنوياً في بناء مساكن جديدة، مع تسهيل تقسيم العقارات القائمة وتوسعتها.

وسيتعين على المستأجرين الجدد في الإسكان الاجتماعي الخضوع لاختبار دخل للتأكد من استحقاقهم، في ظل تقارير سابقة كشفت عن امتلاك آلاف المستفيدين من هذا النوع من السكن لعقارات إضافية.


النقل: تثبيت ضرائب الوقود وضوابط للدراجات الكهربائية

في قطاع النقل، تعتزم الحكومة تثبيت ضرائب الوقود، وتحسين ربط وسائل النقل العام بشبكات الدراجات. كما تخطط لفرض حد أدنى للسن وإلزامية ارتداء الخوذة لمستخدمي الدراجات الكهربائية العريضة (fatbikes).


اللجوء والهجرة: استمرار التشدد مع تعديل في التجنيس

ستبقى معظم إجراءات اللجوء السابقة سارية، بما في ذلك تشديد قواعد لمّ الشمل الأسري.
غير أن الائتلاف تراجع عن خطة كانت تقضي بتمديد مدة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية إلى 10 سنوات، ما يُعد خبرًا إيجابيًا للعديد من المقيمين الدوليين.


التعليم والبحث العلمي

في قطاع التعليم العالي، تقرر إلغاء اختبار اللغة الأجنبية للبرامج الجامعية الجديدة، مع الاستمرار في الحد من أعداد الطلبة الدوليين في التخصصات ذات الإقبال الكبير باللغة الإنجليزية.
كما سيتم استثمار 1.5 مليار يورو في البحث العلمي، مع تعليق خطط خفض ميزانية التعليم في الوقت الحالي.


تعزيز ميزانية الدفاع

خصصت الحكومة 19 مليار يورو إضافية لقطاع الدفاع والأمن، في ظل ما وصفته بـ“تزايد عدم الاستقرار الجيوسياسي”. كما سترتفع أعداد القوات المسلحة إلى 122 ألف عنصر، مع تمويل الزيادة عبر مساهمة ضريبية جديدة أُطلق عليها اسم “مساهمة الحرية”.


الطريق إلى التنفيذ

وبعد أداء اليمين، ستحتاج الحكومة إلى الحصول على ثقة مجلس النواب قبل الشروع في تنفيذ خططها. ونظرًا لكونها حكومة أقلية، ستعتمد على دعم أحزاب المعارضة لتمرير القوانين، إضافة إلى موافقة مجلس الشيوخ.

وبين الطموحات الإصلاحية والجدل السياسي، تدخل هولندا مرحلة جديدة قد تعيد تشكيل سياساتها في ملفات حيوية تمس حياة المقيمين والمواطنين على حد سواء.

اترك تعليقاً

error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات