نصف الناخبين الهولنديين يرغبون في موقف أكثر صرامة تجاه كيان “إسرائيل”

أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “إيبسوس I&O” لصالح صحيفة “دي فولكسكرانت” أن نصف الناخبين الهولنديين يرون ضرورة أن تتخذ الحكومة موقفا أكثر انتقاداً تجاه كيان “إسرائيل”. يأتي هذا الاستطلاع بعد مرور عام على اندلاع الحرب في قطاع غزة.
وبحسب نتائج الاستطلاع، أعرب 47 في المئة من المستجيبين عن رغبتهم في أن تكون هولندا أكثر صرامة في موقفها تجاه إسرائيل. اللافت أن هذا التوجه لا يقتصر على الناخبين اليساريين، بل يشمل أيضًا أصواتًا نقدية من المعسكر المحافظ مثل أحزاب NSC وVVD.
في المقابل، أيد 16 في المئة من الناخبين السياسة الحالية التي تتبناها الحكومة الهولندية، بينما رأى 9 في المئة أنه ينبغي أن تكون هولندا أكثر دعمًا لإسرائيل. وأشار حوالي 28 في المئة من المستجيبين إلى أنهم لا يمتلكون رأيًا واضحًا حول هذه القضية.
ووفقا للباحث بيتر كان، فإن العديد من الناخبين الذين يطالبون بموقف أكثر حدة تجاه إسرائيل يعتبرون أن رد الفعل الإسرائيلي على الهجمات في غزة كان غير متناسب. كما أعرب هؤلاء عن قلقهم من أعداد الضحايا الكبيرة على الجانب الفلسطيني، وهو ما دفعهم للتعبير عن عدم رضاهم عن موقف الحكومة الهولندية الحالي.
منذ هجوم حماس في أكتوبر من العام الماضي، شهدت نسبة الرضا عن سياسة الحكومة الهولندية تراجعا ملحوظا. ففي حين كان 24 في المئة من الناخبين راضين عن موقف هولندا في الفترة التي تلت الهجوم، تراجع هذا الرقم إلى 17 في المئة فقط بحلول سبتمبر 2024.
رغم المطالبة بمزيد من الانتقادات تجاه كيان “إسرائيل”، أوضحت نتائج الاستطلاع أن الناخبين الهولنديين يعتبرون أن حركة المقاومة “حماس” تُعتبر المسؤول الرئيسي عن بدء الحرب. مع ذلك، يرى نصف المستجيبين أن إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو يتحملون أيضا مسؤولية كبيرة عن استمرار الحرب.
وفيما يتعلق بتأثير الحرب على المجتمع الهولندي، أبدى المستجيبون قلقهم من تصاعد الاستقطاب المجتمعي، مشيرين إلى تفاقم التوترات بين مختلف الفئات الاجتماعية. كما أعرب العديد منهم عن مخاوفهم من زيادة حوادث ما يسمى “معاداة السامية”.
ورغم تلك المخاوف، أشار الاستطلاع إلى تراجع الاهتمام العام بالقضية بمرور الوقت، حيث أفادت صحيفة “دي فولكس كرانت” أن القلق من تداعيات الحرب آخذ في الانخفاض ولكن بشكل طفيف.







