أخبار هولندا

منظمات إسلامية في هولندا تتحرك قانونيا ضد فيلدرز لوقف خطاب الكراهية

أعلنت أربع عشرة منظمة إسلامية في هولندا عن تقديم دعوى قضائية جماعية ضد السياسي الهولندي اليميني المتطرف وزعيم حزب الحرية (PVV) خيرت فيلدرز، متهمة إياه بالتحريض على الكراهية والتمييز والعنف، بالإضافة إلى الإهانة الجماعية والتحريض. وأكد محامي المنظمات الخبر عقب نشره في صحيفة دي فولكسكرانت.

كما انضم موقع “discriminatie.nl” المعني بتلقي بلاغات التمييز إلى قائمة الجهات التي تقدمت بشكوى ضد فيلدرز، المعادي للإسلام، مشيراً إلى أن البلاغات المتعلقة بالتغريدة المثيرة للجدل تجاوزت 12,500 بلاغ، وهو أكبر رقم يسجله الموقع على الإطلاق في حادثة واحدة. واعتبر الموقع أن الصورة التي نشرها فيلدرز “تمييزية، مثيرة للانقسام، وجارحة”.

خلفية التغريدة المثيرة للجدل

التغريدة التي أشعلت الجدل تضمنت صورة مركبة لوجه مقسوم إلى نصفين: النصف الأول لامرأة شقراء بعيون زرقاء وابتسامة ودودة أسفلها كلمة “PVV”، والنصف الثاني لامرأة ترتدي الحجاب بملامح غاضبة أسفلها كلمة “PvdA”. وأرفق فيلدرز الصورة بعبارة: “الأمر متروك لكم في 29/10″، في إشارة إلى انتخابات مجلس النواب الهولندي.

موقف المنظمات الإسلامية

الشكوى قُدمت بواسطة المحاميين آدم تشاتباش وهارون رضا، نيابةً عن تسع اتحادات إقليمية للمساجد تحت اسم “K9″، إضافةً إلى “تجمع الشباب المسلمين”، و”مرصد حقوق المسلمين”، و”S.P.E.A.K”، و”مرصد الإسلاموفوبيا”، و”اتحاد المنظمات الإسلامية”. وأكدت هذه الأطراف أنها تمثل غالبية المسلمين في هولندا.

وترى المنظمات أن صورة فيلدرز لا يمكن فصلها عن “المناخ المجتمعي العام الذي يتعرض فيه المسلمون في هولندا بشكل مستمر للتمييز والوصم”، مستشهدةً بدراسة حديثة قُدمت إلى البرلمان الهولندي تحذر من أن التمييز ضد المسلمين أصبح مسألة “عاجلة وملحة”.

اتهامات باستخدام خطاب شبيه بالدعاية النازية

أشارت الشكوى إلى أن التغريدة تذكّر بأسلوب الدعاية النازية في ثلاثينيات القرن الماضي، وبالتحديد الرسوم الكاريكاتورية المعادية لليهود التي كان ينشرها الصحيفة النازية دير شتورمر. وعلى منصات التواصل الاجتماعي، شبّه كثيرون التغريدة بخطاب الكراهية النازي.

تصريحات وتصرفات سابقة مثيرة للجدل

المنظمات أشارت أيضا إلى منشورات وتصريحات أخرى لفيلدرز، منها قوله بأن “الإسلام لا ينتمي إلى هولندا” وتأكيده على “حماية بناتنا ليتمكنّ من السير بأمان في الشوارع”. واعتبرت أن هذه التصريحات تربط بين صورة “الأجنبي المجرم” و”المسلمة العدوانية”.

ويذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها فيلدرز دعاوى قضائية بسبب تصريحاته. ففي عام 2020، أُدين بتهمة إهانة جماعية على خلفية تصريحاته في 2014، حين سأل أنصاره إن كانوا يريدون “المزيد أم أقل من المغاربة”، فردوا بهتافات “أقل، أقل، أقل”، ليجيبهم: “سوف نتدبر ذلك”.

اترك تعليقاً

error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات