هولندا قد تواجه موجات حر قياسية وعواصف عاتية وصقيع شديد

حذّر تقرير حديث صادر عن مكتب الأرصاد الهولندي “KNMI” من ارتفاع احتمالات تعرض هولندا لظواهر مناخية متطرفة خلال السنوات القادمة، بدءًا من موجات حر طويلة وغير مسبوقة، وصولًا إلى عواصف استوائية قوية وفترات ممتدة من البرد القارس. ويأتي هذا التحذير في إطار سعي البلاد للاستعداد لتأثيرات تغيّر المناخ المتسارعة.
سيناريوهات طقس قاسية تفرض استعدادات جديدة
يستعرض التقرير مجموعة من السيناريوهات التي قد تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية في هولندا، من بينها:
- موجات حر شديدة وطويلة المدى قد تتجاوز ما شهدته البلاد سابقًا.
- أسابيع من البرد القارس والصقيع مع انخفاضات قياسية في درجات الحرارة.
- أمطار غزيرة وفيضانات محتملة نتيجة تغير أنماط الهطول.
- حرائق غابات واسعة النطاق في المناطق الجافة.
- مستويات متدنية جداً للمياه في نهر الراين ما يهدد النقل والملاحة.
- تراجع إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال فترات الطقس الساكن.
- احتمال وصول عاصفة استوائية إلى الأراضي الهولندية.
- خطر تعرض جزر الكاريبي الهولندية لإعصار قوي.
نماذج المناخ تظهر احتمالات جديدة لم تكن متوقعة
اعتمد باحثو مكتب الأرصاد “KNMI” على نماذج حاسوبية متقدمة استندت إلى أحداث مناخية حديثة، ثم تم تعديلها لإنتاج نتائج بديلة واقعية. وتشير هذه النماذج إلى أن موجة الحر عام 2018 كان يمكن أن تستمر خمسة أيام إضافية، وأن العاصفة الاستوائية “كيرك” كان من المحتمل أن تتحرك شمالًا نحو بحر الشمال وتضرب هولندا برياح تصل إلى 180 كم/ساعة متسببة بأضرار تصل إلى 2.7 مليار يورو.
مناخ هولندا يزداد حرارة: واقع جديد يجب التعامل معه
أوضح التقرير أن مقارنة الطقس الحالي بالفترة المناخية 1991–2020 لم تعد دقيقة؛ إذ ارتفع متوسط حرارة المناخ الهولندي بما يقارب درجة مئوية واحدة. وهذا الارتفاع يعني أن الظواهر الجوية المتطرفة أصبحت أكثر شدة وتكرارًا مما كانت عليه قبل عقود.
دعوة لتعزيز جاهزية البنية التحتية
ويحث مكتب الأرصاد “KNMI” السلطات الهولندية على مراجعة خطط الطوارئ وتطوير أنظمة البنية التحتية لمواجهة التهديدات المناخية المتصاعدة، مؤكداً أن ما كان يبدو مستحيلاً في الماضي قد يصبح واقعاً محتملاً في المستقبل القريب.







