علوم وتكنولوجيا

ارتفاع مقلق في مدة بقاء القراد على الجلد في هولندا… وتحذيرات من مخاطر مرض لايم

تشير بيانات حديثة صادرة عن موقع تيكن رادار “Tekenradar.nl” إلى أن ما يقارب نصف حالات لدغات القراد في هولندا خلال العام الماضي شهدت بقاء القراد ملتصقاً بالجلد لمدة 12 ساعة أو أكثر، وهو ما يثير القلق لدى الجهات الصحية نظراً لارتباط ذلك بزيادة خطر الإصابة بمرض لايم.

ويؤكد المعهد الوطني للصحة العامة والبيئة (RIVM) أن سرعة إزالة القراد تلعب دوراً حاسماً في تقليل احتمالية انتقال العدوى، خاصة أن مدة بقاء القراد على الجلد تعد العامل الأهم في انتقال البكتيريا المسببة للمرض.

خطر قائم… لكن محدود

ورغم أن واحداً من كل خمسة قراد في هولندا يحمل البكتيريا المسببة لمرض لايم، إلا أن الإصابة لا تحدث في جميع الحالات. فبحسب الدراسات، تؤدي لدغة واحدة فقط من بين كل 50 لدغة إلى الإصابة الفعلية بالمرض، ما يشير إلى أن الخطر موجود لكنه ليس مرتفعاً للغاية.

تحسن مقارنة بالسنوات الماضية

أظهرت الأرقام تحسناً نسبياً في سرعة التعامل مع لدغات القراد مقارنةً بالماضي، حيث كانت نسبة الحالات التي يبقى فيها القراد لأكثر من 12 ساعة تبلغ 56% قبل عشر سنوات، مقابل 47% حالياً. ورغم هذا التراجع، لا تزال الجهات الصحية ترى أن هناك حاجة لمزيد من التوعية.

الطبيعة ليست خالية من المخاطر

ينتشر القراد في مختلف البيئات الطبيعية، من الغابات والكثبان الرملية إلى الحدائق العامة والخاصة. لذلك ينصح الخبراء بضرورة فحص الجسم فور العودة من أي نشاط في الهواء الطلق، خاصة في المناطق التي تحتوي على عشب أو شجيرات أو أوراق متساقطة.

إجراءات بسيطة تقلل الخطر

ولتقليل احتمالية الإصابة، توصي الجهات الصحية باتباع خطوات بسيطة، أبرزها فحص الجسم جيداً، خاصة في المناطق المخفية مثل خلف الركبتين وتحت الإبطين وخلف الأذنين. كما يجب إزالة القراد فوراً باستخدام أدوات مخصصة، ومراقبة مكان اللدغة لعدة أسابيع لرصد أي أعراض محتملة مثل الاحمرار أو الحمى أو آلام المفاصل.

لا داعي للقلق المفرط

ورغم التحذيرات، يشدد الخبراء على أن الخوف من لدغات القراد لا ينبغي أن يمنع الناس من الاستمتاع بالطبيعة. فمع الالتزام بالإجراءات الوقائية، يمكن تقليل المخاطر إلى حد كبير، والاستمرار في ممارسة الأنشطة الخارجية بأمان.

أمراض نادرة ولكنها ممكنة

وفي حالات نادرة جداً، قد ينقل القراد أمراضاً أخرى مثل التهاب الدماغ المنقول بالقراد، إلا أن احتمالية الإصابة به تبقى منخفضة للغاية.

في ظل هذه المعطيات، تواصل الجهات الصحية حملاتها التوعوية لتشجيع السكان على اتخاذ الاحتياطات اللازمة من القراد، خاصة مع تزايد الإقبال على الأنشطة الخارجية خلال فصلي الربيع والصيف.

اترك تعليقاً

error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات