اقتصاد

غلاء الوقود في هولندا: 82% يؤيدون العمل من المنزل وقيود على القيادة

في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الوقود بسبب التوترات الجيوسياسية، لا سيما الحرب في إيران، أبدى غالبية سكان هولندا استعدادهم لتغيير عاداتهم اليومية بهدف تقليل استهلاك الطاقة والوقود.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة “آر تي إل نيوز” أن نسبة كبيرة من المواطنين تدعم إجراءات مثل العمل من المنزل، وخفض السرعة على الطرق السريعة، وحتى الحد من استخدام السيارات في أيام معينة من الأسبوع.

دعم واسع للعمل عن بُعد

وبيّنت نتائج الاستطلاع أن 82% من المشاركين يؤيدون العمل من المنزل قدر الإمكان، مستلهمين تجربة جائحة كورونا التي أثبتت فعالية هذا النموذج في تقليل التنقل واستهلاك الوقود.

ورغم هذا الدعم الشعبي، أشار عدد من المشاركين إلى أن بعض أرباب العمل لا يزالون متحفظين على تطبيق هذا الخيار بشكل دائم.

تأييد لخفض السرعة وأيام بدون سيارات

كما أظهر الاستطلاع أن نحو ثلثي الهولنديين يدعمون خفض حدود السرعة على الطرق السريعة بمقدار 10 كيلومترات في الساعة، في خطوة تهدف إلى تقليل استهلاك الوقود والانبعاثات.

وفي السياق ذاته، لاقت فكرة منع القيادة أيام الأحد تأييداً ملحوظاً، وهي سياسة سبق أن طُبّقت في البلاد خلال أزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي.

تردد في استخدام النقل العام

في المقابل، لا يزال التحول إلى وسائل النقل العام يواجه تحديات، حيث أبدى أقل من نصف المشاركين استعدادهم لاعتماد هذا الخيار بشكل أكبر، خاصة في المناطق الريفية التي تعاني من ضعف خدمات النقل.

وقال أحد المشاركين في الاستطلاع:
“إذا استخدمت النقل العام، أحتاج إلى أكثر من ساعة ونصف للوصول، مقارنة بنحو 30 دقيقة فقط بالسيارة.”

وتُظهر البيانات أن سكان المدن الكبرى مثل أمستردام وروتردام وأوترخت ولاهاي أكثر انفتاحاً على استخدام وسائل النقل العام، حيث أعرب 65% منهم عن استعدادهم للنظر في هذا الخيار لتقليل استهلاك الوقود.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة قد حذرت قبل أسبوعين من احتمال وقوع أزمة طاقة عالمية نتيجة الحرب في إيران، داعية الحكومات والمواطنين إلى اتخاذ خطوات عاجلة لخفض استهلاك الوقود والطاقة.

اترك تعليقاً

error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات