علوم وتكنولوجيا

الكشف عن أقوى حاسوب عملاق في أوروبا: جوبيتر ينافس عمالقة الحوسبة الفائقة

في خطوة تاريخية لتعزيز مكانة أوروبا في مجال الحوسبة الفائقة (Supercomputing)، تم الإعلان في ألمانيا عن إطلاق أقوى حاسوب عملاق أوروبي يحمل اسم جوبيتر (Jupiter). هذا الحاسوب قادر على تنفيذ مئات آلاف المليارات من العمليات الحسابية في الثانية، أي ما يعادل تقريباً قوة مليون هاتف ذكي حديث يعمل في آنٍ واحد.


ما هو الحاسوب العملاق جوبيتر؟

يُعد الحاسوب الخارق جوبيتر رابع أقوى حاسوب في العالم وفق تصنيف TOP500 العالمي، الذي يقيس قوة الحواسيب العملاقة بعدد العمليات الحسابية في الثانية (petaFLOPS). ورغم أنه يأتي خلف ثلاثة حواسيب عملاقة أمريكية، إلا أن جوبيتر من المتوقع أن يصل لاحقاً إلى نفس مستوى الأداء متجاوزاً حاجز الألف بليار عملية حسابية في الثانية.

أقوى 10 حواسيب عملاقة في العالم (2025)

بحسب تصنيف TOP500 الأخير، جاء ترتيب أقوى الحواسيب العملاقة في العالم كالتالي:

  1. El Capitan (الولايات المتحدة) – 1742 petaFLOPS “عدد العمليات الحسابية العائمة في الثانية”.
  2. Frontier (الولايات المتحدة) – 1353 petaFLOPS
  3. Aurora (الولايات المتحدة) – 1012 petaFLOPS
  4. Jupiter (ألمانيا) – 793 petaFLOPS
  5. Eagle (الولايات المتحدة) – 561 petaFLOPS
  6. HPC6 (إيطاليا) – 478 petaFLOPS
  7. Fugaku (اليابان) – 442 petaFLOPS
  8. Alps (سويسرا) – 435 petaFLOPS
  9. Lumi (فنلندا) – 380 petaFLOPS
  10. Leonardo (إيطاليا) – 241 petaFLOPS

هذا التصنيف يوضح هيمنة الولايات المتحدة على المراتب الثلاث الأولى، بينما يمثل جوبيتر إنجازاً أوروبياً بارزاً باحتلاله المرتبة الرابعة عالمياً متقدماً على حواسيب من اليابان وسويسرا وإيطاليا.


الاستخدامات: من الذكاء الاصطناعي إلى الأبحاث العلمية

تدريب الذكاء الاصطناعي على نطاق أوروبي

شركة Textgain البلجيكية كانت من أوائل المستخدمين للحاسوب الجديد. وتعمل الشركة على تطوير برامج ذكاء اصطناعي قادرة على التعرف على خطاب الكراهية والتهديدات بجميع اللغات الرسمية الأوروبية.
يتم تدريب هذه النماذج عبر ملايين الأمثلة باستخدام قدرات حوسبية هائلة. حيث أوضح المدير التنفيذي غاي دي باو أن الشركة حصلت على 300 ألف ساعة حاسوبية من جوبيتر، استخدمت نصفها لتدريب نماذج أكثر دقة في مهام محددة مثل التعرف على التهديدات بالقتل.

تطبيقات علمية متقدمة

لا يقتصر دور الحواسيب العملاقة على الذكاء الاصطناعي، بل تمتد تطبيقاتها إلى مجالات مثل:

  • التنبؤ بالطقس بدقة محلية عالية.
  • محاكاة التغير المناخي.
  • أبحاث الطب والبيولوجيا.
  • تصميم السيارات والطائرات عبر محاكاة تدفق الهواء بدقة أعلى.

لماذا أوروبا بحاجة إلى جوبيتر؟

إطلاق جوبيتر ليس مجرد مشروع تقني، بل خطوة استراتيجية تهدف إلى تقليل اعتماد أوروبا على الحواسيب العملاقة الأمريكية. وكما صرّح مدير Textgain: “من المهم أن نُظهر أننا في أوروبا قادرون على تطوير هذا النوع من البنى التحتية، وألا نعتمد فقط على الولايات المتحدة.”


المستقبل: الحوسبة الفائقة والذكاء الاصطناعي

مع تزايد الحاجة إلى نماذج ذكاء اصطناعي أضخم وأكثر دقة، ستلعب الحواسيب العملاقة مثل جوبيتر دوراً محورياً في دعم الأبحاث العلمية، وتحليل البيانات الضخمة، وتطوير تقنيات جديدة في مختلف القطاعات.

إن إطلاق جوبيتر يُعد قفزة نوعية في مجال التكنولوجيا الأوروبية، ورسالة واضحة بأن القارة العجوز عازمة على منافسة الولايات المتحدة والصين في سباق الحوسبة الفائقة.

اترك تعليقاً

error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات