هولندا تخطط لزيادة ضريبة مياه الصنبور بنسبة 23%

تتجه الحكومة الهولندية إلى زيادة ضريبة مياه الشرب بنسبة 23% اعتباراً من الأول من يناير/كانون الثاني 2027، في خطوة من شأنها أن ترفع تكاليف استهلاك المياه على الأفراد والشركات، وتنعكس بشكل غير مباشر على أسعار عدد من الخدمات والمنتجات، إذا جرى إقرار المقترح بصيغته الحالية.
وأدرجت حكومة رئيس الوزراء روب يتن هذا المقترح ضمن الخطة الضريبية لعام 2027، حيث يقضي برفع معدل ضريبة مياه الصنبور من 43.7 سنتاً إلى 53.7 سنتاً لكل ألف لتر، أي بزيادة قدرها 10 سنتات لكل ألف لتر، بهدف توفير إيرادات إضافية لخزينة الدولة تُقدّر بنحو 111 مليون يورو سنوياً.
إلغاء سقف الاستهلاك يزيد من أعباء الضريبة واعتراضات من قطاعات اقتصادية مختلفة
ولا تقتصر التعديلات المقترحة على رفع قيمة الضريبة، بل تتضمن أيضاً إلغاء الحد الأقصى لكمية المياه التي تُحتسب عليها الضريبة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة أكبر في الأعباء المالية على المنشآت التي تعتمد على استهلاك كميات كبيرة من المياه، مثل المسابح البلدية والمنشآت الصناعية والتجارية.
وأثار المقترح اعتراضات من 10 منظمات واتحادات تمثل قطاعات متعددة، من بينها شركات مياه الشرب والمطاعم والصناعات الغذائية ومغاسل السيارات وغيرها من الأنشطة الاقتصادية التي تعتمد على المياه في عملياتها اليومية.
وحذّرت هذه الجهات من أن التعديلات الضريبية قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج، الأمر الذي قد يدفع الشركات إلى تمرير جزء من الأعباء الإضافية إلى المستهلكين عبر زيادة أسعار المنتجات والخدمات.
كما تثير مسألة إلغاء سقف الاستهلاك مخاوف خاصة لدى القطاعات التي تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه، إذ قد تصبح الزيادة الضريبية أكثر تأثيرًا على ميزانياتها مقارنة بالزيادة الأساسية في معدل الضريبة وحدها.
هل أصبحت الزيادة مؤكدة؟
حتى الآن، لا يزال المقترح جزءاً من الخطة الضريبية الهولندية لعام 2027، ولم يتحول إلى قرار نهائي نافذ.
ومن المنتظر أن يناقش البرلمان الهولندي الخطة خلال الفترة المقبلة، قبل التصويت عليها، وهو ما يعني أن تفاصيل التعديلات وإمكانية إدخال تغييرات عليها ستظل مرتبطة بالمسار التشريعي والمناقشات البرلمانية.
وفي حال اعتماد المقترح، ستدخل الزيادة حيز التنفيذ اعتباراً من 1 يناير/كانون الثاني 2027، لتشكل تعديلًا جديدًا في النظام الضريبي المرتبط باستهلاك المياه في هولندا، مع آثار متفاوتة على الأسر والقطاعات الاقتصادية بحسب حجم الاستهلاك وطبيعة النشاط.








