استنفار أمني في هولندا وإغلاق متاجر خشية أعمال شغب ونهب

تشهد هولندا استنفاراً أمنياً واسعاً، كما أغلقت مئات المتاجر أبوابها خشية لاندلاع أعمال شغب وعنف على غرار ماحدث في باريس مؤخراً.
شهدت مدينة لاهاي الهولندية، اليوم السبت، حالة من الاستنفار الأمني، عقب انتشار دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم احتجاجات والتوجه نحو مناطق التسوق والمتاجر، وسط مخاوف من اندلاع أعمال شغب وعمليات نهب، على غرار أحداث شهدتها مدن فرنسية في فترات سابقة.
وبالتزامن مع هذه الدعوات، بدأت أعداد متزايدة من المتاجر في لاهاي بإغلاق واجهاتها وتدعيمها بألواح خشبية، كإجراء احترازي لحماية الممتلكات تحسبًا لأي اضطرابات محتملة.
انتشار مكثف لقوات مكافحة الشغب
وعززت الشرطة الهولندية وجودها الأمني في المدينة، حيث وصلت وحدات مكافحة الشغب (ME) في نحو الساعة 13:36، برفقة عدد كبير من المركبات، فيما انتشرت دوريات تابعة للأجهزة الأمنية والطوارئ في محيط المناطق المعنية.
وفي تطور لاحق، أعلنت السلطات اعتقال شخص واحد في نحو الساعة 13:52، دون الكشف عن أسباب توقيفه حتى الآن.
كما أشارت المعلومات إلى إمكانية إخضاع الأشخاص الموجودين في المنطقة لعمليات تفتيش وقائية، ضمن الإجراءات الأمنية الرامية إلى منع وقوع أعمال شغب أو إخلال بالنظام العام.
دعوات للتظاهر والتوجه إلى المتاجر الفاخرة
وتأتي هذه التطورات على خلفية دعوات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي لتنظيم احتجاجات تحمل اسم «احتجاج جيل زد» (Generation Z Protest)، حيث جرى تداول منشورات تدعو المشاركين إلى التجمع في ساحة ماليفيلد (Malieveld)، ثم التحرك باتجاه مناطق التسوق والمتاجر، بما فيها محال بيع المنتجات الفاخرة والماركات العالمية.
وتضمنت بعض المنشورات إشارات إلى أعمال الشغب التي شهدتها فرنسا سابقًا، والتي رافقتها عمليات اقتحام ونهب للمتاجر، ما زاد من مخاوف أصحاب الأنشطة التجارية في لاهاي من احتمال تكرار مشاهد مماثلة.
أصحاب المتاجر يتخذون إجراءات احترازية
وفي ظل حالة الترقب، لجأ عدد من أصحاب المتاجر إلى تشديد الإجراءات الأمنية وتحصين واجهات محالهم، تحسبًا لأي تصعيد محتمل.
وأفاد أحد أصحاب الأعمال التجارية بأنه لا يعرف عدد الأشخاص الذين قد يستجيبون للدعوات المتداولة، لكنه يأخذ احتمال وقوع اضطرابات على محمل الجد، ولذلك قرر اتخاذ تدابير إضافية لحماية متجره.
كما رُصد وجود عدد من الأشخاص المنتمين إلى المجموعة المتشددة من جماهير نادي أدو دين هاغ (ADO Den Haag) في المنطقة، دون اتضاح طبيعة دورهم أو ما إذا كانوا سيشاركون في أي تحركات.
ورغم الانتشار الأمني المكثف وإغلاق عدد متزايد من المتاجر، لم تُسجّل حتى الآن أعمال شغب أو عمليات نهب في المنطقة، بحسب المعلومات الواردة.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الدعوات المتداولة ستؤدي إلى تجمعات واسعة أو مواجهات مع الشرطة، فيما تواصل الأجهزة الأمنية مراقبة الوضع عن كثب، مع اتخاذ التدابير اللازمة لمنع أي اضطرابات والحفاظ على سلامة السكان وأصحاب المحال التجارية.





