أخبار هولندااللجوء

هولندا تمنح لاجئاً فلسطينياً سورياً صفة اللجوء بعد رفض طلبه من الهجرة والتجنيس

ألغت محكمة لاهاي الجزئية قراراً برفض طلب لجوء أب فلسطيني سوري وابنته القاصر، معتبرةً أن استمرار عمل الأونروا في سورية لا يكفي وحده لإثبات قدرتها على توفير المساعدة اللازمة للاجئين الفلسطينيين.

أصدرت محكمة لاهاي الجزئية في هولندا، في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026، حكماً بمنح رجل فلسطيني من سورية وابنته القاصر صفة لاجئ، بعد إلغاء قرار سابق برفض طلب لجوئهما.

واستند الحكم إلى تقييم قدرة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على توفير المساعدة والحماية اللازمتين للاجئين الفلسطينيين في سورية.

لماذا ألغت المحكمة قرار رفض اللجوء؟

تعود القضية إلى طلب لجوء تقدم به الأب وابنته في نوفمبر/تشرين الثاني 2022. وكانت مصلحة الهجرة والتجنيس الهولندية قد رفضت الطلب في أكتوبر/تشرين الأول 2025، استناداً إلى استمرار عمل الأونروا في سورية وإمكانية تقديمها المساعدة للاجئين الفلسطينيين.

لكن المحكمة رأت أن وجود الوكالة في سورية لا يعني بالضرورة قدرتها على الوفاء بمهامها، مشيرةً إلى المعلومات والتقارير المتعلقة بالأوضاع الإنسانية وصعوبة توفير الاحتياجات الأساسية، مثل الغذاء والماء والمأوى والتعليم.

وبناءً على ذلك، اعتبرت المحكمة أن المساعدة التي استندت إليها مصلحة الهجرة في قرار الرفض لم تعد متاحة بالمستوى المطلوب، وفقًا للمعايير القانونية ذات الصلة.

ما علاقة الحكم باتفاقية اللاجئين؟

استندت المحكمة إلى المادة 1D من اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، التي تتناول وضع الأشخاص الذين يتلقون المساعدة من وكالات تابعة للأمم المتحدة، ومن بينهم اللاجئون الفلسطينيون المسجلون لدى الأونروا.

وتنظم الفقرة الثانية من المادة إمكانية استفادة هؤلاء الأشخاص من أحكام الاتفاقية عند توقف المساعدة المشمولة بها، شريطة استيفاء المتطلبات القانونية.

ماذا يعني الحكم للفلسطينيين السوريين في هولندا؟

قضت المحكمة بإلغاء قرار رفض اللجوء، ومنح الأب وابنته صفة لاجئ، وإلزام السلطات بإصدار تصريح إقامة لجوء محدد المدة خلال ستة أسابيع. كما حددت تكاليف الدعوى بمبلغ 1,868 يورو.

وقد يشكل الحكم مرجعاً قانونياً مهماً في قضايا لجوء مشابهة، خصوصاً عند تقييم قدرة الأونروا الفعلية على تقديم المساعدة في سورية.

ومع ذلك، لا يعني القرار منح صفة اللجوء تلقائياً لجميع الفلسطينيين السوريين في هولندا، ولا يؤدي وحده إلى إعادة فتح ملفات اللجوء المرفوضة. إذ تخضع كل قضية لتقييم مستقل يأخذ في الاعتبار ظروف مقدم الطلب والأدلة المتاحة والشروط القانونية.

وينبغي للأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم استشارة محامٍ مختص بقانون اللجوء الهولندي لمعرفة الخيارات والإجراءات القانونية المتاحة في حالاتهم.

اترك تعليقاً

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات