أخبار هولندا

هولندا تبحث إعلان الأول من يوليو عطلة رسمية لإحياء ذكرى إلغاء العبودية

بدأت الحكومة الهولندية محادثات رسمية مع أرباب العمل وعدد من الجهات المعنية لبحث إمكانية إدراج الأول من يوليو، المعروف باسم كيتى كوتي (Keti Koti) أو “يوم الحريات”، ضمن قائمة العطل الرسمية في البلاد، في خطوة رمزية للاعتراف بتاريخ العبودية والاعتراف بمعاناة المتضررين منها.

ويُعد كيتى كوتي مناسبة سنوية تُقام في الأول من يوليو في هولندا لإحياء ذكرى إلغاء العبودية في سورينام وجزر الأنتيل الهولندية، وهو تقليد يحظى باهتمام متزايد في الأوساط الشعبية والرسمية على حد سواء. وفي هذا السياق، أكدت وزيرة الداخلية وشؤون المملكة، يوديت أويتيرمارك، أهمية الاعتراف بهذا اليوم كعطلة وطنية تعكس التزام الحكومة بمواجهة الإرث التاريخي للعبودية.

وقالت أويتيرمارك، في تصريح لصحيفة فوربورخس داغبلاد، إن لجنة إحياء ذكرى العبودية تجري حاليًا محادثات مع ممثلي أصحاب العمل حول إمكانية منح العاملين إجازة رسمية في هذا اليوم. وأوضحت أن الحكومة تستطيع من الناحية الإجرائية إدراج اليوم ضمن العطل الوطنية، إلا أن مسألة الإجازة الفعلية تعتمد على سياسات الشركات، مشيرة إلى أن بعض المؤسسات بدأت بالفعل منح موظفيها إجازة في هذا اليوم كنوع من التضامن الرمزي.

وتأتي هذه الخطوة وسط دعوات متزايدة من المجتمع المدني والأحزاب السياسية للاعتراف بكيتى كوتي كعطلة رسمية. وكانت عدة مدن هولندية قد أبدت دعمها لهذه المبادرة، لا سيما بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن الأول من يوليو عطلة فيدرالية في الولايات المتحدة لإحياء ذكرى نهاية العبودية هناك.

وفي البرلمان الهولندي، جددت أحزاب مثل D66، وGroenLinks-PvdA، وDENK مطالبها بجعل المناسبة عطلة وطنية. وقال النائب ستيفان فان بارلي (عن حزب DENK) إن الوقت قد حان لاتخاذ قرار حاسم بشأن هذه القضية التي طال الجدل حولها، مطالبًا اللجنة المختصة بالإسراع في تقديم توصيات واضحة بهذا الشأن.

ومن المتوقع أن تستمر المشاورات خلال الأشهر المقبلة، وسط ترقب شعبي واسع لقرار قد يشكل محطة جديدة في مساعي هولندا للاعتراف بماضيها الاستعماري ومعالجة آثاره المجتمعية الراهنة.

اترك تعليقاً

error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات