العالم

برلين توقف إنارة عدد من المعالم والمباني التاريخية لتوفير الطاقة

بعد إعلان غازبروم الروسية عن تقليص إمدادات الغاز عبر خط أنابيب “نورد ستريم”، بدأت العاصمة الألمانية برلين، مساء الأربعاء، وقف إنارة عدد من المعالم والمباني التاريخية، لتوفير الطاقة في مواجهة مخاطر النقص المحتمل في الغاز.

وقالت وكالات الأنباء العالمية أنه لن تتمّ إضاءة حوالي 200 مبنى رمزي بما في ذلك عمود النصر وقصر شارلوتنبورغ ومبنى البلدية، في الليل. وستكون المدينة قادرة على توفير استخدام 1400 جهاز مخصّص لإضاءة هذه المواقع.

وقالت بيتينا جاراسك، عضو مجلس بلدية برلين المسؤولة عن الشؤون البيئة : “بالنظر إلى الحرب ضد أوكرانيا والتهديدات من روسيا فيما يتعلق بسياسة الطاقة، من المهم أن نستخدم طاقتنا بأكبر قدر ممكن من الدقة”.

وأعلن الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماي أن مقر إقامته الرسمية في برلين، قصر بلفيو، لن يُضاء ليلاً إلّا في المناسبات الخاصّة مثل الزيارات الرسمية.

وأعلنت عدة مدن ألمانية كبرى عن خطط لتوفير الطاقة. حيث يتم إطفاء الأضواء على المعالم العامة وإطفاء النوافير وفرض الاستحمام البارد على حمامات السباحة والقاعات الرياضية، في الوقت الذي تتسابق فيه البلاد لتقليل استهلاكها من الطاقة في مواجهة أزمة الغاز الروسية التي تلوح في الأفق.

وأصبحت هانوفر الواقعة في شمال غرب ألمانيا يوم الأربعاء أول مدينة كبيرة تعلن عن تدابير لتوفير الطاقة، بما في ذلك إيقاف استخدام الماء الساخن في الحمامات التي تديرها المدينة والمراكز الترفيهية.

ودعت حكومة المستشار أولاف شولتس، قبل أسابيع إلى التعبئة الوطنية من أجل توفير الطاقة التي ارتفعت أسعارها بشكل حاد، بالتزامن مع خفض الإمدادات الروسية.

وقال مكتب الإحصاءات الاتحادي، مستندا إلى بيانات أولية، إن أسعار المستهلكين في ألمانيا ارتفعت بـ8.5% مقارنة بباقي الدول الأوربية الأخرى.

روسيا تخفض إمدادت الغاز و ألمانيا تتهمها بالابتزاز

قبل الحرب الروسية على أوكرانيا، كانت ألمانيا تشتري 55% من احتياجاتها من الغاز من روسيا، وقد بدأت هذه الحصّة بالانخفاض، في بداية حزيران/يونيو، إلى 35%، وهذا يترك ألمانيا تحت رحمة تخفيضات الغاز التي تعلنها موسكو. 

وقامت شركة الطاقة غازبروم بخفض شحنات الغاز إلى أوروبا بشكل حاد خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصاً عبر خط أنابيب “نورد ستريم” الذي كان يعمل فقط بنسبة 20 في المئة من طاقته الأربعاء.

وقالت الحكومة الألمانية: “تقليص إمدادات الغاز الروسي عبر خط نورد ستريم-1 لعبة من روسيا لإثبات القوة”. وتابعت قولها “لا نرى أسبابا تقنية لتقليص إمدادات الغاز الروسي عبر خط نورد ستريم-1”.

ومن جانبها قالت مفوضة الطاقة الأوروبية: إذا قطعت روسيا إمدادات الغاز بالكامل سنواجه نقصا بـ 45 مليار متر مكعب خلال الشتاء.

واتفق أعضاء الاتحاد الأوروبي يتفقون على خفض طوعي لطلبات الغاز بنسبة 15% في الشتاء المقبل. وحسب بيان الاتحاد الأوروبي فإن الهدف مت خفض الاستهلاك توفير الاحتياجات اللازمة للشتاء استعدادا لقطع محتمل للغاز من روسيا وأن هذا الاتفاق هو رد على روسيا التي تستخدم إمدادات الطاقة كسلاح ضد دول الاتحاد.

اترك تعليقاً

error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات