بعد أشهر من واقعة هولندا.. السلطات الألمانية تفصل رضيعة عن والديها

تتصاعد قضية عائلة فلسطينية-سورية بعد فصل رضيعتها عن والدتها في ألمانيا. هذا التطور جاء بعد أشهر من واقعة أثارت جدلاً واسعاً. انتشار مقطع مصور يظهر تعامل الشرطة الهولندية مع الأم، التي كانت حينها حاملاً. وكان زوجها موجوداً داخل مركز لإيواء طالبي اللجوء.
بحسب تقرير نشرته الجزيرة نت، قال الأب الفلسطيني وسام مقداد: فُصلت ابنته ريم عن والدتها. كان عمرها نحو شهر واحد وقت الفصل. حدث ذلك بعد انتقال الأسرة من هولندا إلى ألمانيا.
واقعة الاعتداء في هولندا
تعود خلفية القضية إلى 19 مايو/أيار 2026. الشرطة الهولندية تدخلت إثر بلاغ عن شجار داخل مركز للإيواء في كامبفيغ.
وأظهر مقطع مصور متداول مشاهد لتوقيف الأب. كما ظهرت الأم، التي كانت في شهرها التاسع من الحمل، على الأرض أثناء التدخل. وبحسب التقرير، أظهر التسجيل أيضًا أحد عناصر الشرطة وهو يسحبها من شعرها، فيما قامت شرطية أخرى بسحبها من ذراعها.
وبعد فترة وجيزة من الواقعة، وُلدت الطفلة ريم، قبل أن تنتقل الأسرة لاحقًا إلى ألمانيا.
فصل الرضيعة عن والدتها
يقول الأب إن قوة من الشرطة الألمانية وصلت إلى مكان إقامة زوجته. وتم رصد أكثر من 15 مركبة شاركت في العملية. ثم طُلب من الأم الخروج لفترة قصيرة، وعادت من دون طفلتها.
بحسب رواية الأب، كان عمر ريم شهرًا واحدًا فقط حين فصلها والدها عن والدتها، فدفعه ذلك إلى التساؤل عن الأساس القانوني للقرار وطلبَ السماح للأم باستعادة طفلتها.
ويقول مقداد إن السلطات اعتمدت مخاوف مرتبطة بكونه يشكل خطرًا على أسرته، وهو ما ينفيه. ولإزالة هذا المبرر، غادر ألمانيا إلى بلجيكا وتقدم بطلب لجوء هناك، بحسب ما نقلته الجزيرة عنه.
الأب يطالب بتوضيح قانوني
في رسالة وجهها إلى مكتب حماية الأطفال والقاصرين في ألمانيا في 4 أغسطس/آب، طلب مقداد توضيح الوضع القانوني لابنته، كما طالب بمعرفة ما إذا كان بإمكانه وزوجته زيارتها أو رؤيتها.
واقترح، وفق التقرير، أنه إذا كانت السلطات ترى أنه يمثل خطرًا على الأسرة، فيمكن نقل زوجته وطفلته إلى مكان آمن بدلًا من فصل الرضيعة عن والدتها. كما نفى ممارسة أي عنف ضد زوجته.
السلطات الألمانية ترفض الكشف عن تفاصيل القضية
تواصلت الجزيرة نت مع عدة جهات ألمانية معنية بحماية الأطفال في منطقة فيزل للحصول على توضيحات حول الأساس القانوني للقرار.
لكن الجهات التي تواصلت معها لم تقدم تفاصيل عن الحالة، مشيرة إلى قواعد حماية البيانات والخصوصية. وأوضحت شبكة حماية الطفل في المنطقة أنها لا تتعامل مع الحالات الفردية، وإنما تعمل على التنسيق بين الجهات والمؤسسات المعنية بحماية الأطفال والشباب.
وبذلك، لم تكشف السلطات الألمانية للرأي العام عن الأسباب التفصيلية التي دفعت إلى وضع الطفلة تحت رعاية الجهات المختصة.
تدهور الحالة النفسية للأم
خصوصًا أن أشخاصاً مجهولين أبعدوا الرضيعة عن أمها خلال الأسابيع الأولى من ولادتها.
كما يقول إن التواصل بينه وبين زوجته أصبح محدودًا، وإنه يتجنب التواصل معها خشية أن تستخدم السلطات ذلك ذريعة إضافية في القضية، بحسب روايته.
أما الأب، فيؤكد أنه لا يطالب بشيء لنفسه، وإنما يريد إعادة ابنته إلى والدتها، مع مطالبته بتوضيح الأساس القانوني الذي أدى إلى فصلها عنها.
وتبقى القضية محل متابعة، في ظل غياب توضيح رسمي علني بشأن التفاصيل القانونية المتعلقة بقرار فصل الطفلة، بينما يواصل الأب تحركاته القانونية مطالبًا بلمّ شمل الأسرة.








