الإعلان الرسمي عن توزيع الحقائب الوزارية في حكومة هولندا المقبلة

أعلنت أحزاب الائتلاف الحكومي الهولندي الجديد — الديمقراطيون 66 (D66)، حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية (VVD)، والنداء المسيحي الديمقراطي (CDA) — عن التوزيع الرسمي للحقائب الوزارية في حكومة الأقلية المقبلة برئاسة روب يِتّن (D66)، والمتوقع أن تؤدي اليمين الدستورية في 23 فبراير.
أبرز ملامح التشكيل الوزاري لحكومة هولندا 2026
وفق الاتفاق النهائي، سيحصل حزب النداء المسيحي (CDA) على وزارة الشؤون الخارجية ووزارة الشؤون الاقتصادية والمناخ، إضافة إلى وزارة الداخلية والعلاقات داخل المملكة. كما سيتولى الحزب منصب وزير اللجوء والهجرة ووزير دولة للدفاع.
في المقابل، عزّز حزب الشعب من أجل الديمقراطية (VVD) نفوذه في الملفات السيادية والخدمية، حيث سيتولى وزارات العدل والأمن، والدفاع، والمالية (مع استمرار إييلكو هاينن وزيراً للمالية)، إضافة إلى البنية التحتية وإدارة المياه، ووزارة الصحة والرعاية والرياضة، ووزارة العمل والمشاركة المستحدثة.
أما الحزب الديمقراطي (D66)، بصفته الحزب الأكبر في الائتلاف، فسيقود الحكومة عبر رئيس الوزراء روب يِتّن، وسيشرف على وزارات التعليم والثقافة والعلوم، والشؤون الاجتماعية والتشغيل، والزراعة والأمن الغذائي والطبيعة، إلى جانب ملفات المناخ والنمو الأخضر، والتجارة الخارجية والتعاون الإنمائي.
حكومة أصغر وأكثر كفاءة
أحد التوجهات الرئيسية للحكومة الجديدة هو تقليص عدد الوزارات المستقلة ودمج بعض الملفات داخل وزارات قائمة، مع الإبقاء على ميزانيات منفصلة لها. وتشمل هذه الملفات اللجوء والهجرة، والإسكان والتخطيط المكاني، والمناخ والنمو الأخضر.
وقال رئيس الوزراء المكلف روب يِتّن:
“نريد حكومة رشيقة وفعّالة قادرة على اتخاذ القرار بسرعة، ولذلك لن نستحدث وزارات جديدة.”
تركيز على التحول الرقمي
للمرة الأولى في هولندا، سيتولى وزير دولة في وزارة الشؤون الاقتصادية ملف الاقتصاد الرقمي والسيادة الرقمية بشكل موحد، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق الحكومي في قضايا التكنولوجيا والأمن السيبراني والابتكار.
توزيع المقاعد الوزارية
بحسب الاتفاق الائتلافي:
- الحزب الديمقراطي (D66) لديه 7 وزراء يقود الحكومة ويتولى ملفات التعليم والمناخ والشؤون الاجتماعية.
- حزب الشعب من أجل الديمقراطية (VVD) لديه 6 وزراء ويهيمن على الأمن والمالية والصحة،
- النداء المسيحي الديمقراطي (CDA) لديه 5 وزراء ويمسك بملفات الخارجية والاقتصاد والداخلية واللجوء والهجرة.
كما ستضم الحكومة 10 وزراء دولة (نواب وزراء): ثلاثة لكل حزب، إضافة إلى وزير دولة مستقل واحد.
استمرار معالجة “فضيحة الإعانات”
اتفقت الأحزاب على الإبقاء على ساندرا بالمن–شلانغن (مستقلة) في منصب وزيرة دولة مكلفة بملف التعويضات وإصلاح نظام الإعانات، لضمان الاستمرارية في معالجة هذه الأزمة التي هزّت السياسة الهولندية خلال السنوات الماضية.
قيادات خارج الحكومة
أكد زعيم حزب النداء الديمقراطي (CDA) هنك بونتنبال أنه لن ينضم إلى الحكومة الجديدة وسيبقى رئيساً لكتلة حزبه في البرلمان. أما زعيمة حزب الشعب من أجل الديمقراطية (VVD) ديلان يَشيلغوز، فما زال موقفها من المشاركة الوزارية غير محسوم.
يرى محللون أن توزيع الحقائب يعكس توازناً دقيقاً بين الأحزاب الثلاثة. ويبقى التحدي الأكبر أمام حكومة يِتّن كونها حكومة أقلية، ما يعني حاجتها إلى دعم برلماني من خارج الائتلاف لتمرير القوانين والسياسات الرئيسية.







