أخبار هولندا

تخريب متعمد يتسبب في شلل واسع لحركة القطارات

شهدت شبكة السكك الحديدية الهولندية اضطراباً واسعاً صباح اليوم، بعد تسجيل أعطال في أنظمة تأمين وإشارات القطارات في أكثر من 20 موقعاً، وسط اشتباه هيئة إدارة السكك الحديدية “ProRail” في وقوع عملية تخريب متعمدة.

وبحسب هيئة “ProRail”، عُثر في عدة أماكن على مواد يبدو أنها وُضعت عمدًا على خطوط السكك الحديدية، من بينها أنابيب تم تثبيتها بالمسارات. ووصفت الشركة الحادث بأنه وضع استثنائي، فيما لم تكشف حتى الآن عن جميع تفاصيل ما تم العثور عليه.

أعطال واسعة توقف حركة القطارات في هولندا

بدأت المشاكل في حوالي الساعة 05:30 صباحاَ، وأثرت بشكل خاص على خطوط القطارات بين أوترخت والمناطق الشمالية والشرقية من هولندا.

وتتمثل المشكلة الأساسية في أن أعطال أنظمة التأمين تمنع النظام من تحديد ما إذا كان هناك قطار على المسار أم لا. ولهذا السبب تتحول الإشارات إلى اللون الأحمر، ولا يمكن تشغيل القطارات بصورة آمنة.

وأوضحت هيئة صيانة السكك “ProRail” أن تأثير الاضطراب لا يقتصر على الخطوط المتضررة مباشرة، بل يمتد إلى مناطق أخرى بسبب ترابط شبكة السكك الحديدية الهولندية.

تأثير مباشر على حركة السيارات

لم تقتصر تداعيات العطل على القطارات، إذ يمكن أن تتأثر حركة السيارات أيضاً.

فعندما يشير نظام السلامة إلى وجود قطار على المسار، تُغلق حواجز المعابر الحديدية تلقائيًا. ومع استمرار الأعطال، قد تبقى بعض المعابر مغلقة، ما يؤدي إلى تعطيل حركة المرور على الطرق.

من يقف وراء التخريب؟

حتى الآن، لا توجد معلومات رسمية حول هوية منفذي العملية أو دوافعهم.

وأكدت هيئة صيانة السكك “ProRail” أن الأولوية حاليًا هي تحديد مواقع الأعطال وإصلاحها وإعادة حركة القطارات إلى طبيعتها، مع محاولة الحفاظ على الأدلة التي يمكن أن تساعد في التحقيق.

وشددت الشركة على أن تحديد المسؤولين عن التخريب هو من اختصاص الشرطة وليس شركة إدارة السكك الحديدية.

يوم الأمير “Prinsjesdag” في قلب الأزمة

يتزامن هذا الاضطراب مع يوم الميزانية “المعروف بيوم الأمير ” (Prinsjesdag) في لاهاي، وهو حدث سياسي مهم يشهد حضورًا جماهيريًا كبيرًا، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان هناك ارتباط بين عملية التخريب والحدث.

وحتى الآن، لا يوجد تأكيد رسمي على وجود علاقة بين الأمرين.

وكانت هولندا قد شهدت حادثة مشابهة العام الماضي بالتزامن مع قمة الناتو في لاهاي، عندما تعطلت حركة القطارات بين مناطق رئيسية بسبب حريق في قناة للكابلات، مع عدم استبعاد احتمال التخريب في ذلك الوقت.

المسافرون أمام حالة من عدم اليقين

أعلنت شركة القطارات الهولندية “NS” أن الوضع في عدد من المحطات لا يزال هادئًا نسبيًا، ويُعتقد أن كثيرًا من المسافرين اطلعوا مسبقًا على التحذيرات المتعلقة بالتعطل.

وفي محطة أوترخت المركزية، استمرت بعض القطارات في العمل باتجاه مدن رئيسية مثل أمستردام وروتردام ولاهاي، بينما واجه المسافرون المتجهون إلى شمال وشرق البلاد اضطرابات وتأخيرات كبيرة.

وتنصح هيئة صيانة السكك “ProRail” وشركة السكك الحديدية “NS” المسافرين بالتحقق من مخطط الرحلات قبل التوجه إلى المحطة، لأن الوضع قد يتغير مع تقدم عمليات الإصلاح.

التحقيق مستمر

السلطات الهولندية تواجه الآن ملفًا حساسًا يجمع بين تعطل واسع للبنية التحتية الحيوية ووجود مؤشرات على تخريب متعمد.

ولا تزال هوية المنفذين والدافع وراء العملية مجهولين، بينما تعمل فرق هيئة تشغيل وصيانة السكك “ProRail” على تحديد جميع نقاط الخلل وإصلاحها، في حين تتولى الشرطة التحقيق في احتمال وقوع عمل تخريبي.

اترك تعليقاً

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات