اقتصاد

الدولار يتجاوز اليورو لأول مرة في التاريخ

في هبوط تاريخي، أصبح اليورو دون مستوى الدولار خلال تداولاته اليوم الأربعاء، وانخفض اليورو إلى 0.9998 دولار، متراجعا عن العملة الأمريكية لأول مرة منذ ديسمبر كانون الأول 2002، قبل أن يرتفع إلى 1.0023 دولار. لتبلغ خسائر اليورو في العام الجاري 2022 نحو 12%.

ويواجه اليورو من عدة أزمات في مقدمتها الحرب الروسية الأوكرانية التي ساهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز والأغذية، بالإضافة إلى تأخر البنك المركزي في رفع أسعار الفائدة رغم معدلات التضخم الأعلى منذ نحو 40 عاما.

ورغم ذلك، يشير الخبراء إلى أن ضعف سعر اليورو ليس ناتجا بالدرجة الأولى عن ضعف منطقة اليورو أو الحرب، وإنما عن قوة الدولار وتزايد الطلب عليه في الأسواق العالمية، وهذا ما يدفعه لهذا الصعود الكبير.

وبحسب الخبراء، أغلب أسعار الطاقة في السوق العالمية مسعّرة بالدولار، وبالتالي فإن ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي آليا إلى زيادة الطلب على الدولار، ونتيجة إلى كل ذلك أصبح الدولار ملاذا أمنا في السوق وزاد الطلب عليه.

ولم يشهد اليورو هذا الهبوط القياسي منذ 20 عاما، تراجع سعر اليورو -اليوم الأربعاء- ليصبح أقل من سعر الدولار الأميركي، مخلفا انعكاسات خطيرة وارتدادات كثيرة على الاقتصاد الأوروبي وعلى التضخم والقدرة الشرائية للمواطن.

وفي حال استمرار انخفاض سعر اليورو، فإن القطاعات الصناعية التقليدية في أوروبا مثل صناعة السيارات والطائرات، ستتضرر لأنها تستورد المواد الأولية من الخارج وتدفع بالدولار. بالإضافة إلى أن هبوط اليورو سيؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم الذي سيثقل الاقتصاد الأوروبي بخسائر إضافية.

ويُعدّ اليورو اليوم العملة الرسمية لنحو 20 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، بعد انضمام كرواتيا الدولة الـ20 التي أعلنت اعتماد اليورو عملة رسمية، بعد أن وافق وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي أمس الثلاثاء بشكل نهائي على طلبها، وسيدخل القرار في الأول من يناير/كانون الثاني 2023 حيز التنفيذ.

اترك تعليقاً

error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات