العالم

القضاء الهولندي : صاروخ روسي أسقط طائرة الخطوط الجوية الماليزية “إم إتش 17”

خلص قضاة محكمة لاهاي الجنائية الذين يحاكمون أربعة متهمين بإسقاط طائرة الخطوط الجوية الماليزية “إم إتش 17” فوق سماء أوكرانيا في عام 2014 إلى أن صاروخ بوك أُطلق من الأراضي الخاضعة للسيطرة الروسية هو الذي أسقطها. وأصدرت المحكمة الهولندية أحكامها في القضية التي استمرت 69 يوما موزعة على أكثر من عامين.

وفي المحكمة، تم إعداد أربع غرف جانبية لأقارب الضحايا والأطراف المهتمة الذين أرادوا حضور الجلسة، ولكن لم يختار أي منهم التحدث أثناء الجلسة. ولم يكن أي من المشتبه بهم، ثلاثة روس وأوكراني واحد، حاضرا في قاعة المحكمة شديدة الحراسة بالقرب من مطار سخيبول للاستماع إلى الأحكام.

وأدانت المحكمة 3 متهمين وحكمت بالبراءة على المشتبه به الرابع “إيغور بولاتوف” في إسقاط الطائرة الماليزية فوق أوكرانيا. وأصدرت المحكمة أحكاماً غيابية بالسجن مدى الحياة على المدانين الثلاثة في تحطم الطائرة الماليزية في أوكرانيا

في بداية الجلسة الأخيرة ، قالت المحكمة إنها قبلت استنتاجات فريق دولي في عام 2018 بأن طائرة بوينج 777 أُسقطت في 17 يوليو 2014 بصاروخ أرض-جو من وحدة عسكرية روسية.

وقال رئيس المحكمة هندريك ستينهايس: “ترى المحكمة أن إم إتش 17 أصيبت بصاروخ بوك أطلق من حقل زراعي بالقرب من بيرفومايسكي، مما أدى إلى مقتل 283 راكبا و 15 من أفراد الطاقم.”

صاروخ بوك روسي هو من أسقط طائرة الخطوط الجوية الماليزية “إم إتش 17”

بعد كارثة 2014، بدأ تحقيق جنائي بدعوى قضائية ضد أربعة مشتبه بهم. وهم الروس إيغور غيركين وسيرغي دوبينسكي وإيغور بولاتوف والأوكراني ليونيد خارتشينكو، وتمّت الإشارة إليهم على أنهم متمردون انفصاليون قاتلوا القوات الحكومية الأوكرانية في العام 2014، بتشكيل فريق يهدف لإسقاط الطائرات الأوكرانية باستخدام نظام صاروخي يتم نقله بالشاحنات من الجيش الروسي.

خلص التحقيق الرسمي في عام 2016 إلى أن الطائرة أُسقطت من الأراضي الزراعية الأوكرانية بصاروخ بوك “بحوزة مقاتلون موالون لروسيا”. وقد عارضت روسيا هذا الاستنتاج، مدعية أن المقاتلين الأوكرانيين كانوا مسؤولين عن ذلك. قُتل كل من كان على متن الرحلة “MH17” عندما أصيبت بالصاروخ في 17 يوليو 2014، وسقطت في الحقول في شرق أوكرانيا. كان ثلثا ركاب الرحلة هولنديين.

وكانت الطائرة الماليزية وعلى متنها 298 مسافراً من جنسيات 17 دولة مختلفة بينهم 196 هولنديا وأكثر من 80 طفلا. قادمة من أمستردام في طريقها إلى كوالالمبور أسقطت فوق أرض متنازع عليها يوم 17 يوليو/تموز 2014 في رحلتها رقم “إم إتش 17″، باستخدام صاروخ مضاد للطائرات طراز “بوك” روسي الصنع، ما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متن الطائرة.

وطالب ممثلو الادعاء في لاهاي بالسجن مدى الحياة لأربعة مشتبه بهم في إسقاط طائرة الخطوط الجوية الماليزية “إم إتش 17″، مشيرين إلى تسببهم في “معاناة عميقة” لأقارب 298 شخصا قضوا في حادث سقوط الطائرة. وقال ممثلو الادعاء إن المشتبه بهم قد استخدموا و”بتهور” صاروخا روسيا لإسقاط طائرة الركاب، مما أسفر عن مقتل جميع ركابها وطاقمها البالغ عددهم 298 شخصا.

نفت روسيا أي تورط لها في الحادث، وبدلاً من ذلك زعمت أن الكارثة حدثت في الأراضي الأوكرانية ومن المرجح أن الجيش الأوكراني ارتكبها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات