ألمانيا نحو تعديلات بارزة في سياسة الهجرة مع الإعلان عن الائتلاف الحاكم

أعلن كل من الاتحاد المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا عن التوصل إلى اتفاق نهائي لتشكيل الحكومة الألمانية الجديدة، في خطوة تعكس توافقاً سياسياً نادراً بين أكبر حزبين في البلاد. ويشمل هذا الاتفاق توزيع الحقائب الوزارية بالإضافة إلى إقرار توجهات جديدة في عدد من الملفات الحساسة، أبرزها ملف الهجرة واللجوء.
ألمانيا نحو تغييرات جوهرية في سياسة الهجرة
وفقاً لما جاء في الاتفاق الحكومي، تم التوصل إلى عدة تعديلات جوهرية في سياسات الهجرة، يمكن تلخيص أبرزها فيما يلي:
- إلغاء عملية “التجنيس السريع”: تم الاتفاق على إلغاء إمكانية الحصول على الجنسية الألمانية بعد ثلاث سنوات فقط، والتي كانت متاحة في حالات استثنائية. وبذلك، تبقى فترة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية خمس سنوات على الأقل، دون أي خطط لتقليصها.
- تعليق لمّ الشمل العائلي: سيتم تعليق لمّ الشمل العائلي لمدة عامين بالنسبة للأشخاص الذين يحملون صفة الحماية الثانوية، وهو إجراء من المتوقع أن يثير جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية.
- تشديد الرقابة على الحدود: تعتزم الحكومة الجديدة اعتماد سياسة أكثر صرامة عند الحدود الألمانية، حيث سيتم إرجاع طالبي اللجوء بالتعاون والتنسيق مع الدول الأوروبية المجاورة.
- تقييد الدعم المقدم للأوكرانيين الجدد: الأوكرانيون الذين قدموا إلى ألمانيا بعد الأول من أبريل لن يحصلوا تلقائياً على المساعدات الاجتماعية المخصصة للعاطلين عن العمل، بل سيتعين عليهم التقدم بطلب لجوء رسمي وانتظار قرار السلطات المختصة، شأنهم شأن بقية اللاجئين.
- إجراءات صارمة بحق الخطرين: تقرر أن يتم سجن الأشخاص المصنفين كخطرين على المجتمع، بمن فيهم المجرمون الخطيرون، بشكل دائم بعد انتهاء فترة عقوبتهم، وذلك حتى موعد ترحيلهم خارج البلاد.
توزيع الحقائب الوزارية
فيما يخص التشكيلة الحكومية، فقد اتفق الطرفان على أن يتولى الاتحاد المسيحي الديمقراطي حقيبتي الداخلية والخارجية، بينما ستؤول وزارة المالية إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، في مؤشر على توازن مدروس في توزيع مراكز القوة داخل الحكومة.
هذا الاتفاق الجديد يشكل مرحلة مفصلية في الحياة السياسية الألمانية، وسط تحديات داخلية وخارجية، وعلى رأسها إدارة ملف الهجرة والتوازن بين الأمن وحقوق الإنسان بالإضافة للحرب التجارية والرسوم الإضافية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب.








