أرقام صادمة.. موجة الحر تحصد أرواح المئات في هولندا

أظهرت تقديرات أولية صادرة عن المعهد الوطني الهولندي للصحة العامة والبيئة (RIVM) أن موجة الحر التي ضربت هولندا في أواخر يونيو الماضي تسببت في تسجيل نحو 480 حالة وفاة إضافية مقارنة بالأعداد المتوقعة في الظروف الطبيعية.
وبحسب البيانات المتعلقة بالفترة الممتدة بين 22 و28 يونيو، تركزت الزيادة في الوفيات بشكل رئيسي بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر، فيما سُجلت أعلى معدلات الوفيات في مناطق شرق وجنوب هولندا، حيث شهدت البلاد درجات حرارة مرتفعة بشكل استثنائي.
وأوضح المعهد أن الأرقام لا تزال أولية، إذ إن بعض الوفيات لا تُسجل إلا بعد مرور عدة أسابيع، ما يعني أن الحصيلة النهائية قد تتغير مع استكمال البيانات الرسمية.
وشهدت هولندا موجة حر استمرت من 18 حتى 29 يونيو، فيما أصدر المعهد الملكي الهولندي للأرصاد الجوية (KNMI) تحذيراً من المستوى الأحمر في 26 يونيو بسبب درجات الحرارة المرتفعة في أجزاء واسعة من البلاد.
ولم تقتصر الظروف المناخية القاسية على الحرارة المرتفعة خلال النهار، بل ترافقت أيضاً مع ليالٍ استوائية تجاوزت خلالها درجات الحرارة الدنيا 20 درجة مئوية، إضافة إلى ارتفاع مستويات الرطوبة وظهور الضباب الدخاني في بعض المناطق، وهو ما زاد من المخاطر الصحية على الفئات الأكثر هشاشة.
ويؤكد الخبراء أن كبار السن ومرضى القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة هم الأكثر عرضة للتأثر بموجات الحر الشديدة، بسبب انخفاض قدرة الجسم على تنظيم حرارته والتكيف مع الظروف المناخية القاسية.
وفي هذا السياق، جدد معهد RIVM دعوته لمؤسسات الرعاية الصحية ومقدمي الرعاية والأسر إلى اتخاذ إجراءات وقائية لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، وذلك ضمن إطار “الخطة الوطنية للحر” المعتمدة في هولندا.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تأثيرات التغير المناخي وارتفاع وتيرة موجات الحر في أوروبا، وسط مخاوف من تكرار مثل هذه الظواهر الجوية المتطرفة خلال السنوات المقبلة.







