اقتصاد

تراجع حاد في ثقة المستهلكين في هولندا بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية

تشهد هولندا تراجعاً ملحوظاً في ثقة المستهلكين، في ظل تصاعد القلق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الأوضاع الاقتصادية، خاصة مع ارتفاع الأسعار وتأثير ذلك على القدرة الشرائية للأفراد.

وأظهرت بيانات حديثة صادرة عن المكتب المركزي للاحصاء (CBS) أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض بشكل حاد خلال شهر أبريل، ليصل إلى -44 مقارنة بـ -30 في مارس، مسجلاً ثاني أكبر تراجع منذ بدء رصد هذه البيانات عام 1986.

قلق متزايد وتأجيل للإنفاق

ويعكس هذا الانخفاض حالة من القلق المتزايد لدى المواطنين بشأن أوضاعهم المالية، حيث بات الكثيرون يؤجلون قرارات الشراء الكبيرة، مثل شراء السيارات أو الأجهزة المنزلية، نتيجة مخاوف من استمرار ارتفاع الأسعار، خصوصاً في مجالات مثل الوقود والطاقة.

مؤشرات تاريخية

ويُعد مستوى الصفر في هذا المؤشر نقطة التوازن بين التفاؤل والتشاؤم، حيث يتساوى عدد المتفائلين والمتشائمين. وقد بلغ المؤشر أعلى مستوياته في يناير 2000 عند +36، فيما سجل أدنى مستوى له في سبتمبر وأكتوبر 2022 عند -59. وخلال العقدين الماضيين، استقر متوسط المؤشر عند -11.

تداعيات اقتصادية محتملة

ويرى خبراء أن هذا التراجع قد يكون مؤشراً على تباطؤ اقتصادي محتمل، إذ غالباً ما يؤدي انخفاض ثقة المستهلكين إلى تراجع الإنفاق، وهو ما يؤثر بدوره على حركة الأسواق والنمو الاقتصادي.

ورغم هذه المؤشرات السلبية، تبقى إمكانية التعافي قائمة، كما حدث خلال جائحة كورونا، حين تحسنت ثقة المستهلكين بعد فترة قصيرة بفضل إجراءات الدعم الحكومي.

في ظل هذه المعطيات، تترقب الأوساط الاقتصادية في هولندا تطورات الأوضاع الدولية وتأثيرها المباشر على الاقتصاد المحلي، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات تخفف من الضغوط على المواطنين.

اترك تعليقاً

error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات