سياحة و سفر

أمستردام ضمن أكثر 5 مدن وداً في العالم لعام 2026.. والبرتغال تخطف الصدارة الأوروبية

في إنجاز جديد يعزز مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في العالم، حلّت العاصمة الهولندية أمستردام في المركز الخامس عالمياً ضمن قائمة أكثر المدن وداً وترحيباً بالزوار لعام 2026، والثالث أوروبيًا، وفق تصنيف مجلة Condé Nast Travelle”r” في جوائز اختيار القرّاء السنوية.

ولم يكن هذا التصنيف وليد شهرة أمستردام بقنواتها المائية الساحرة ودراجاتها الهوائية ومقاهيها الأنيقة فحسب، بل عكس أيضاً ما تتميز به المدينة من أجواء منفتحة، وتنوع ثقافي، وشعور بالترحيب يجعل الزائر أقرب إلى الحياة المحلية، بعيداً عن الصورة التقليدية للسياحة.

أمستردام.. مدينة تحتضن الجميع

حصلت أمستردام على 97.35 نقطة من أصل 100 في التصنيف العالمي، لتؤكد جاذبيتها لدى المسافرين من مختلف أنحاء العالم.

وبحسب المجلة، تتمثل إحدى أبرز نقاط قوة العاصمة الهولندية في طبيعتها المتعددة الثقافات، وأحيائها النابضة بالحياة، وأجوائها التي تشجع على التعايش والانفتاح. كما أشارت إلى أعلام الفخر التي تزيّن القنوات المائية على مدار العام، في إشارة إلى التنوع والهوية المنفتحة التي تميز المدينة.

ولا يقتصر سحر أمستردام على معالمها السياحية الشهيرة؛ فشوارعها المناسبة لركوب الدراجات، ومقاهيها الصغيرة المنتشرة بين الأحياء، ومساحاتها الثقافية والفنية، تمنح الزائر فرصة لاكتشاف المدينة بوتيرة هادئة والاستمتاع بتفاصيل الحياة اليومية فيها.

وهنا تكمن جاذبيتها الحقيقية: فزيارة أمستردام ليست مجرد جولة بين المتاحف والقنوات، بل تجربة تتيح للزائر الانغماس في أجواء المدينة والشعور بأنه جزء منها، ولو لبضعة أيام.

البرتغال تتصدر المشهد الأوروبي

رغم الحضور القوي لأمستردام، كانت البرتغال صاحبة المفاجأة الأبرز في التصنيف الأوروبي، بعدما احتلت مدينتا بورتو ولشبونة المركزين الأول والثاني، على التوالي، فيما جاءت العاصمة الهولندية في المركز الثالث.

وتصدّرت بورتو القائمة الأوروبية بفضل أجوائها الهادئة وكرم ضيافة سكانها، خصوصًا في المطاعم المحلية التي تمنح الزوار فرصة تذوق الأطباق التقليدية إلى جانب السكان، في تجربة تجمع بين الطعام والثقافة والتواصل الإنساني.

أما لشبونة، فقد جذبت إعجاب المسافرين بثقافة المقاهي الغنية، وموسيقى الفادو التقليدية، وشوارعها الحيوية التي تجمع بين سحر التاريخ وإيقاع الحياة العصرية.

واستكملت ستوكهولم، عاصمة السويد، وفاليتا، عاصمة مالطا، قائمة المدن الأوروبية الخمس الأكثر ودًّا لعام 2026.

ما المدينة الأكثر ودًّا في العالم؟

على المستوى العالمي، انتزعَت مدينة ملبورن الأسترالية المركز الأول، مستفيدة من أجوائها الفنية المميزة، وثقافة القهوة المزدهرة، والطابع الأوروبي الذي يميز أجزاء من الحياة الحضرية فيها.

وجاءت بورتو في المركز الثاني، تلتها سيول عاصمة كوريا الجنوبية، ثم لشبونة، قبل أن تحل أمستردام خامسة.

وفيما يلي الترتيب الكامل لأكثر 10 مدن ودًّا في العالم لعام 2026، وفق نتائج جوائز اختيار القرّاء:

  1. ملبورن، أستراليا — 98.52 نقطة.
  2. بورتو، البرتغال — 98.33 نقطة.
  3. سيول، كوريا الجنوبية — 97.94 نقطة.
  4. لشبونة، البرتغال — 97.50 نقطة.
  5. أمستردام، هولندا — 97.35 نقطة.
  6. بيرث، أستراليا — 97.28 نقطة.
  7. جايبور، الهند — 96.67 نقطة.
  8. بوينس آيرس، الأرجنتين — 96.37 نقطة.
  9. بانكوك، تايلاند — 96.16 نقطة.
  10. كيب تاون، جنوب أفريقيا — 96.00 نقطة.

تغيّرات لافتة مقارنة بعام 2025

تكشف نتائج 2026 عن تحولات ملحوظة مقارنة بالعام السابق؛ إذ غابت مدينة كيتو، عاصمة الإكوادور، عن قائمة أفضل 10 مدن بعدما تصدّرت تصنيف عام 2025.

في المقابل، نجحت مدن مثل لشبونة وملبورن وكيب تاون في الظهور ضمن قوائم العامين، ما يعكس استمرار جاذبيتها لدى المسافرين.

وتبرز هذه النتائج أن تجربة السفر لم تعد تُقاس فقط بعدد المعالم الشهيرة أو بجمال المناظر الطبيعية، بل أصبحت عوامل مثل حسن الاستقبال، وسهولة التواصل مع السكان، والأجواء الاجتماعية والثقافية جزءًا مهمًا من تجربة الوجهة السياحية.

هل أصبحت الضيافة معياراً أساسياً لاختيار وجهة السفر؟

مع تزايد اهتمام المسافرين بالتجارب الأصيلة واكتشاف الحياة المحلية، تكتسب المدن التي توفر أجواء ودّية ومنفتحة ميزة إضافية في المنافسة السياحية العالمية.

وفي حالة أمستردام، يجتمع جمال القنوات التاريخية مع ثقافة الدراجات والمقاهي والأحياء المتنوعة، ليمنح الزوار تجربة تتجاوز زيارة المعالم المعروفة إلى استكشاف تفاصيل الحياة اليومية.

اترك تعليقاً

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات