العالم

النمسا تستعد لترحيل أول لاجئ سوري إلى بلاده منذ أكثر من عقد

في خطوة غير مسبوقة منذ أكثر من عشر سنوات، تستعد السلطات النمساوية، اليوم الإثنين 23 يونيو، لترحيل لاجئ سوري يبلغ من العمر 32 عاماً إلى سوريا، وذلك بعد موافقة رسمية من الحكومة السورية على استقباله.

وبحسب ما أفاد به راديو Ö1 التابع لهيئة الإذاعة النمساوية (ORF)، فإن السلطات حصلت على “شهادة عودة” صادرة من دمشق، وهي وثيقة رسمية تُستخدم لتسهيل ترحيل المواطنين السوريين، وتنتهي صلاحيتها بنهاية اليوم، ما دفع الجهات المختصة إلى الإسراع في تنفيذ قرار الترحيل.

خلفية القرار

اللاجئ السوري المعني، والذي لم يتم الكشف عن اسمه، كان قد دخل الأراضي النمساوية كطالب لجوء، إلا أنه تورط لاحقاً في ارتكاب عدد من الجرائم الجنائية، ما أدى إلى إدانته وسجنه لعدة سنوات. وبعد قضاء محكوميته، تم احتجازه في مركز الترحيل بانتظار تنفيذ قرار ترحيله إلى سوريا.

وقد تقدم الشاب السوري بطعن قانوني ضد القرار، في محاولة لمنع الترحيل، إلا أن جميع محاولاته قوبلت بالرفض من قبل المحاكم النمساوية، ليصبح بذلك أول حالة ترحيل إلى سوريا منذ اندلاع النزاع هناك عام 2011.

ترحيل اللاجئين إلى سوريا يثير جدلاً واسعاً

وتعد هذه الخطوة سابقة في السياسة النمساوية تجاه اللاجئين السوريين، إذ أن النمسا كانت من الدول الأوروبية التي امتنعت عن إعادة اللاجئين إلى سوريا بسبب الأوضاع الأمنية والإنسانية المعقدة. إلا أن هذه القضية قد تفتح باباً جديداً لنقاش واسع حول مستقبل سياسة الترحيل، خاصة في ظل الجدل الأوروبي المتزايد حول ملف اللجوء والهجرة.

والجدير بالذكر أن سوريا لا تزال تُصنّف من قبل العديد من المنظمات الدولية كـ”بلد غير آمن للعودة”، ما يثير تساؤلات حول مدى قانونية وأخلاقية هذه الخطوة.

اترك تعليقاً

error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات