إنسخيده أول بلدية في هولندا تسعى لحظر دراجات “فات بايك” الكهربائية

في خطوة مثيرة للجدل، أعلنت بلدية إنسخيده نيتها حظر دراجات “فات بايك” الكهربائية من وسط المدينة، لتكون بذلك أول بلدية في هولندا تتخذ هذا التوجه. ويأتي هذا القرار بمبادرة من أربع كتل سياسية داخل المجلس البلدي، على رأسها حزب “الشعب من أجل الحرية والديمقراطية” (VVD).
رئيسة الكتلة، راشيل دينيبوم، صرّحت بأن “الفات بايك تشبه السكوتر، ولا مكان لها في قلب المدينة”، مضيفة: “لو كان القرار بيدي، لكنت حظرتها بالكامل، إذ يقودها الشباب بسرعات عالية خارج المركز أيضا”. وأشارت إلى تزايد الشكاوى من المارة الذين يتعرضون لحوادث قريبة أو لسوء معاملة من راكبي هذه الدراجات.
صعوبة قانونية في التنفيذ
ورغم الدعم السياسي الذي يحظى به المقترح، إلا أن الخبراء القانونيين يشككون في مدى إمكانية تنفيذه. إذ تعتبر الفات بايك نوعا من الدراجات الكهربائية، وليست صنفا قانونيا منفصلا، ما يجعل تمييزها عن غيرها من الدراجات أمرا معقدا قانونيا.
البروفيسور غيرتن بوخارت، أستاذ القانون الدستوري والإداري في جامعة لايدن، أوضح أن إصدار قرارات تمييزية بين أنواع الدراجات قد يواجه طعونا قانونية، خاصة إذا وُضعت فئة معينة مثل الفات بايك تحت الحظر دون مبررات واضحة ومثبتة. أما البروفيسور هيرمان برورينغ، أستاذ القانون الإداري، فرأى أن الحظر قد لا يشكّل إضافة حقيقية للسياسات الوطنية، إلا إذا قدّمت البلدية أدلة قوية تُظهر أن هذه الدراجات تشكّل خطرا فعليا على النظام العام والسلامة.
لا أرقام رسمية للحوادث
اللافت أن المقترح لا يستند إلى بيانات أو إحصائيات رسمية حول عدد الحوادث أو المشكلات المرتبطة بالفات بايك. وقالت دينيبوم: “الأمر لا يتعلق فقط بالحوادث المسجلة، بل بالمواقف الخطيرة التي لم تتحول إلى حوادث فعلية، وهذه لا يتم توثيقها بالأرقام”.
اللجوء إلى اللائحة المحلية
تحاول بلدية إنسخيده الالتفاف على التعقيدات القانونية من خلال تضمين الحظر في اللائحة المحلية العامة (APV)، وهي أداة تنظيمية تتيح للبلديات سنّ قوانين محلية في حال غياب تشريعات وطنية. ويعود القرار النهائي بشأن كيفية إدراج الحظر إلى مجلس العمدة والمساعدين.
تصويت حاسم في المجلس
من المتوقع أن يصوّت المجلس البلدي في إنسخيده مساء اليوم على المقترح المقدم من دينيبوم. وأكدت أنها حصلت على دعم كافٍ من ثلاث كتل أخرى لضمان تمرير القرار. وفي حال المصادقة، سيكون على المجلس التنفيذي للبلدية إعداد خطة تنفيذية مفصلة لتطبيق الحظر.
واختتمت دينيبوم تصريحها بالقول: “نعلم أن حظر جميع الدراجات الكهربائية أسهل، لكنه سيضر بشريحة واسعة من المستخدمين، منهم كبار السن وذوو الاحتياجات الخاصة. لذلك اخترنا استهداف الفات بايك فقط. وإذا تطلب الأمر مواجهة قانونية، فنحن مستعدون لها”.







