اقتصاد

تصاعد سرقات السيارات في عام 2025: خسائر قياسية وتحذيرات متزايدة

شهد عام 2025 تصاعداً ملحوظاً في جرائم سرقة السيارات في هولندا، ما حوّل هذه الظاهرة إلى تحدٍّ أمني واقتصادي متنامٍ. فقد كشفت الإحصاءات الحديثة الصادرة عن مؤسسة مكتب التأمين لمكافحة جرائم المركبات (VbV) عن ارتفاع لافت في عدد السيارات المسروقة وحجم الخسائر المالية الناجمة عنها، الأمر الذي يستدعي دقّ ناقوس الخطر لدى الجهات المعنية وأصحاب المركبات على حد سواء.

أرقام تعكس حجم المشكلة
تشير البيانات إلى أن عدد السيارات المسروقة خلال عام 2025 بلغ نحو 7497 سيارة ركاب، بزيادة قدرها 12٪ مقارنة بعام 2024، فيما تجاوزت الخسائر الإجمالية 127 مليون يورو. ولا تقتصر خطورة الوضع على ارتفاع عدد السرقات فحسب، بل تتجلى أيضاً في تضاعف الأضرار المالية، إذ بلغ متوسط الخسارة لكل سيارة مسروقة أكثر من 17 ألف يورو، مسجلاً زيادة تقارب 24٪ عن العام السابق.

كما امتدّت موجة السرقات لتشمل المركبات التجارية الخفيفة، حيث تم تسجيل سرقة أكثر من ألفي سيارة توصيل ومركبة تجارية، ما يشكّل تهديداً مباشراً لقطاع الأعمال والخدمات اللوجستية. وفي المقابل، سُجّل انخفاض طفيف في سرقات الدراجات النارية والدراجات البخارية، دون أن يغيّر ذلك من خطورة المشهد العام.

طرازات مفضّلة لدى اللصوص
تؤكد الإحصاءات أن اللصوص يستهدفون طرازات بعينها، لا سيما السيارات الحديثة ذات الطلب المرتفع في الأسواق. وقد تصدّرت تويوتا “RAV4” قائمة السيارات الأكثر تعرضاً للسرقة، تلتها كيا سبورتاج، إلى جانب طرازات أخرى مثل فيات 500 وفولكسفاغن بولو وتويوتا “C-HR”. ويرى الخبراء أن سهولة إعادة بيع هذه المركبات أو تفكيكها وبيع قطعها تفسّر شعبيتها لدى العصابات الإجرامية.

البعد الدولي للسرقات
اللافت أن نسبة متزايدة من السيارات المسروقة يُعثر عليها خارج البلاد، خصوصاً في دول مثل ألمانيا وبلجيكا وبلغاريا. ويعكس هذا الواقع الطابع العابر للحدود لجرائم سرقة المركبات، كما يبرز الحاجة إلى تعزيز التعاون الدولي لمكافحة هذه الشبكات المنظمة.

الحلول وسبل الوقاية
في ظل هذا التصاعد، تشدد الجهات المختصة على أهمية الوقاية واتخاذ تدابير أمنية إضافية. وتشمل هذه التدابير استخدام أنظمة حماية متطورة ومعتمدة، مثل الأنظمة الحاصلة على علامة الجودة “CCV”، إلى جانب رفع مستوى وعي أصحاب المركبات بأساليب الحماية الحديثة.

تكشف أرقام عام 2025 بوضوح أن سرقة المركبات لم تعد حوادث فردية معزولة، بل أصبحت ظاهرة منظمة ذات تداعيات أمنية واقتصادية واسعة.

اترك تعليقاً

error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات