أخبار هولندا

لجنة تحقيق تبرئ جزئياً شرطي اعتدى على إمرأتين مسلمتين وتعتبر تصرفه مهني

أثار مقطع فيديو لشرطي في مدينة أوترخت وهو يوجّه ركلةً خلفية لامرأة محجبة أثناء اعتقالها موجةً واسعة من الجدل داخل هولندا وخارجها، بين من اعتبر الحادثة استخداماً مفرطاً للقوة ومن رأى أنها تدخل شرطي مشروع في ظرف أمني متوتر.

ووفق نتائج أولية للجنة مراجعة مستقلة، فإن “الجزء الأكبر” من القوة التي استخدمها الشرطي يُعدّ عملاً شرطياً سليماً، وإن كانت اللجنة قد رأت أن جزءاً من العنف لم يكن متوافقاً بالكامل مع معايير استخدام القوة. وأُبلغت قيادة شرطة وسط هولندا شفهياً بهذه النتائج، على أن يصدر التقرير المكتوب بعد عطلة نهاية الأسبوع.

رئيسة وحدة شرطة وسط هولندا، إيفون هونديما، أكدت أن التحقيق لن يترتب عليه أي عقوبة بحق الشرطي المعني، مشيرةً إلى أنه كان يستجيب لبلاغ عن اضطراب في منطقة “هوخ كاثاريينه”، حيث لاحظ امرأتين تتصرفان بعدائية تجاه امرأة أخرى.

وقالت هونديما: “الشرطي تعرّض للسب والإهانة، وكان عليه التدخل. لا يمكن للشرطة أن تغضّ الطرف في مثل هذه المواقف. استخدام القوة مسموح به عند الضرورة”.

تهديدات ونقل الشرطي إلى مكان آمن

بعد انتشار الفيديو على نطاق واسع، تلقى الشرطي تهديدات خطيرة، وتم نشر عنوان منزله الشخصي على الإنترنت (دُوكسينغ)، ما اضطره مع أسرته إلى مغادرة منزله والانتقال إلى مكان آمن.

الشرطة الوطنية الهولندية أدانت بشدة هذه التهديدات، وأعلنت فتح تحقيقات بحق الأشخاص المتورطين في نشر بياناته الشخصية أو التحريض ضده.

ما الذي حدث بالضبط وشكاوى مضادة وتحقيقات قضائية؟

وقع الحادث تحت القبة الزجاجية الشهيرة في أوتريخت الأسبوع الماضي. بعد اعتقال إحدى المرأتين، استمرت الأخرى في التصوير من مسافة قريبة جداً، قبل أن يوجه لها الشرطي ركلة خلفية أبعدتها عنه، وهو المشهد الذي أشعل الجدل.

من جانبها، قدّمت المرأتان المعتقلتان بلاغاً رسمياً ضد الشرطة بتهم:

  • الاعتداء
  • محاولة الاعتداء الجسيم
  • انتهاك تعليمات استخدام القوة

وينظر الادعاء العام حالياً فيما إذا كان سيفتح تحقيقاً جنائياً أوسع في القضية.

في المقابل، لا تزال المرأتان مشتبهتين بتهم الإهانة ومقاومة الشرطة بالقوة، وهي جرائم يعاقب عليها القانون الهولندي، رغم أنهما أُفرج عنهما لاحقاً.

موقف محامي المرأتين المسلمتين من اعتداء الشرطي

محاميهما أنيس بومانجال قال إن موكلتيه لم تُستدعيا للمشاركة في التحقيق الداخلي للشرطة، وإنهما لم تُتح لهما فرصة الإدلاء بروايتهما.

وأضاف: “قدّمنا بلاغاً مفصلاً مدعوماً بشهادات شهود وتقارير طبية ومقاطع فيديو إضافية. الآن ننتظر رد الادعاء العام، ونتوقع تعاملاً محايداً مع القضية”.

ثقة الجمهور على المحك

رئيسة الشرطة المحلية أقرت بأن الحادثة قد تؤثر على ثقة الجمهور في الشرطة، لكنها شددت على أن المؤسسة الأمنية ستتعلم من الواقعة وستواصل الحوار مع المجتمع.

ومع ذلك، قالت: “رأينا جميعاً الركلة، وما تبعها من تصعيد لم يكن هدفاً للشرطة أبداً. سنراجع ما حدث بعناية”.

اترك تعليقاً

error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات