إلغاء أولوية اللاجئين في الإسكان الاجتماعي يثير مخاوف وكالة التوطين

حذرت وكالة توطين اللاجئين في هولندا (COA) من أن خطة الحكومة لإلغاء أولوية اللاجئين الحاصلين على تصاريح إقامة في الإسكان الاجتماعي قد تؤدي إلى “عواقب مقلقة”، حيث ستطول فترات الانتظار وسيتعين على اللاجئين البقاء لفترات أطول في مراكز تديرها الحكومة.
تحذيرات من تداعيات إلغاء أولوية اللاجئين في الإسكان الاجتماعي
أعلنت وزيرة الإسكان مونا كايزر في فبراير الماضي عن نيتها إيقاف منح الأولوية للاجئين في السكن الاجتماعي، على الرغم من أنه من المفترض أن ينتقلوا إلى مساكن دائمة في غضون 14 أسبوعا بعد الموافقة على طلباتهم. لكن الأرقام الحالية تظهر أن 70% من اللاجئين يقضون فترة أطول في انتظار السكن، ما أدى إلى اكتظاظ مراكز الإيواء التي تواجه بالفعل صعوبة في استيعاب الأعداد المتزايدة.
وفقا لإحصائيات وكالة الإحصاء الوطنية (CBS)، فإن اللاجئين الحاصلين على تصاريح إقامة يحصلون فقط على 7% من المساكن الاجتماعية المتاحة. في الوقت ذاته، لا يزال حوالي 19,000 شخص ممن يفترض انتقالهم إلى مساكن دائمة يعيشون في مرافق تديرها الدولة.
تأثير سلبي على الاندماج
أشارت وكالة (COA) إلى أن قضاء اللاجئين سنوات في مراكز الإيواء يؤثر سلبا على صحتهم الجسدية والنفسية، إضافة إلى وضعهم المالي، وتعليمهم، ومهاراتهم اللغوية، وفرصهم في العمل، ما يؤدي إلى عرقلة عملية اندماجهم في المجتمع.
وتؤكد الوكالة أن الاندماج مسؤولية المجالس المحلية، وأنه “طالما بقي اللاجئون في المراكز، فإن بدء عملية اندماجهم يتأخر”، مما يزيد من التحديات التي تواجههم.
إلغاء الأولوية وسط أزمة سكن متفاقمة
في عام 2017، ألغت الحكومة شرط تخصيص نسبة معينة من المساكن الاجتماعية للاجئين، مما أعطى المجالس المحلية حرية تقرير ما إذا كانت ستخصص مساكن لهم أم لا. والآن، تعتزم وزيرة الإسكان إلغاء أي أولوية كانت تُمنح للاجئين، في إطار اتفاق التحالف الحكومي الحالي.
تُظهر البيانات أن فترات الانتظار للحصول على سكن اجتماعي تصل إلى سبع سنوات على الأقل، لكنها قد تتجاوز 14 عامًا في بعض المدن الكبرى مثل أمستردام.
تحفيزات مالية للمجالس المحلية
في محاولة لإيجاد حلول بديلة، أعلنت وزيرة الهجرة مارجولين فابر عن استعدادها لدفع 30,000 يورو لكل لاجئ يتم توفير سكن دائم له خارج مراكز اللجوء الرسمية، بالإضافة إلى 60 يورو يوميا لكل شخص يتم استيعابه في مساكن مؤقتة توفرها المجالس المحلية.
لكن في خطوة مثيرة للجدل، رفضت فابر العام الماضي خطة مجلس مدينة أبيلدورن التي اقترحت توفير سكن مشترك لـ 50 لاجئا، معتبرةً أن هذا النوع من الإقامة “ليس أساسيا بما يكفي”.
قيود إضافية على لمّ شمل العائلات
ضمن خطتها لتقليل تدفق اللاجئين، تسعى الوزيرة أيضا إلى فرض قيود جديدة على لمّ شمل العائلات، حيث لن يُسمح للاجئين بإحضار أفراد أسرهم إلى هولندا إلا بعد حصولهم على سكن مناسب لهم.







