أخبار هولندا

اندلاع أعمال شغب في روتردام وإشعال النيران بسيارة شرطة احتجاجاً على اجراءات كورونا

اندلعت أعمال الشغب في وسط مدينة روتردام والتي خلفت جرحى و أضرار مادية جسيمة بينما تمكنت الشرجة من إلقاء القبض على العشرات. ومنذ أمس، انتشرت دعوات إلى المشاركة في الاحتجاجات ضد إجراءات كورونا وفرض نظام 2G المقترح من مجلس الوزراء والذي من شأنه أن يُقيد حركة الأشخاص غير الملقحين.

وتظهر لقطات الفيديو المتداولة خروج عدة مئات من المتظاهرين إلى الشوارع، وتفجير الألعاب النارية الثقيلة، وترديد الشعارات مثل “الحرية”. كما أُضرمت النيران في سيارة شرطة واحدة على الأقل، وألحق مثيري الشغب أضراراً جسيمة بسيارات أخرى.

“تصلنا الصور الرهيبة من روتردام عبر مختلف القنوات”، وأضاف كوين سيمرز من نقابة الشرطة الهولندية الذي شن هجوم لاذع على مثيري الشغب: “هذا ليس له علاقة بالتظاهر بل بالحثالة والأتباع السذج الأغبياء”. “الكثير من الاحترام لزملائنا الذين يقفون في وجه هذا.”

أعمال شغب في روتردام واشتعال النار في سيارة للشرطة احتجاجاً على اجراءات كورونا

بدأت المظاهرة قرابة الثامنة مساء. وبحسب هيئة الإذاعة الهولندية اجتمع حوالي 100 شخص في “كوولسينجيل” وهو طريق رئيسي في وسط المدينة للإدلاء ببيان. سرعان ما أصبحت الأجواء متوترة. وفي غضون ساعة، اندلعت أعمال الشغب في كوولسينجيل. واشتعلت النيران في سيارات الشرطة وألقيت الألعاب النارية الثقيلة وأشياء أخرى على الشرطة.

وقال أبو طالب رئيس بلدية روتردام إنه تم استدعاء وحدات الشرطة من جميع أنحاء البلاد للتعامل مع أعمال الشغب. حيث انتشرت ثماني فرق شغب قوامها أربعمائة ضابط و عنصر. وأكد أبو طالب “تعرض الشرطة لهجمات شديدة من قبل مثيري الشغب”.

وأثناء الاشتباكات، أضرمت النيران في مركبات تابعة للشرطة ومركبات مدنية أخرى كما لحقت أضرار جسيمة بسيارات وعربات شرطة أخرى. وقال شهود عيان أيضاً إن الشرطة استخدمت خراطيم المياه لتفريق الحشد.

وأصيب سبعة أشخاص على الأقل في أعمال الشغب التي اندلعت في مظاهرة غير مرخصة ضد إجراءات كورونا ومن بين الجرحى ضباط وصحافي هوجم من قبل مثيري الشغب وأشخاص أصيبوا بنيران الشرطة، بحسب ما أعلن رئيس بلدية روتردام أحمد أو طالب.

وبحسب أبو طالب بأن الشرطة ألقت القبض على ما لا يقل عن 20 شخص من مثيري شغب. وقال أبو طالب في مؤتمر صحفي الليلة الماضية إن هذا الرقم قد يرتفع مع ما وصفه “بعربدة عنف”. وأكد أبو طالب أن الشرطة استعادة زمام المبادرة و سيطرة على الوضع.

وأضافت الشرطة عبر مواقع التواصل الإجتماعي: “اندلعت الحرائق في أماكن مختلفة، واستخدمت الألعاب النارية، وأطلقت الشرطة عدة طلقات (تحذيرية). وأكدت الشرطة أنها “موجودة بأعداد كبيرة وتحاول استعادة النظام “.

وذكرت الإذاعة الإقليمية راينموند أن مجموعات مختلفة تشارك في أعمال الشغب، مثل دوكرز يونايتد و مجموعة فينورد الاحتجاجية.

إغلاق محطة القطار

نتيجة لأعمال العنف، تم إغلاق محطة القطار المركزية في روتردام. وقالت شركة تشغيل القطارات “إن إس” على تويتر: “بسبب أعمال الشغب في روتردام، لا يمكن تشغيل أي قطارات من وإلى محطة روتردام المركزية حتى إشعار آخر”. وتابعت إن إس “جزئياً بسبب الوضع في المدينة، لا يتم استخدام حافلات خدمة بديلة.” وقالت شركة السكك الحديدية الوطنية إنها ستقدم تحديثات عن الحالة على قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بها.

وأُغلقت العديد من الشوارع والساحات و محطات القطار والمترو في روتردام، بما في ذلك تلك الموجودة في المحطة المركزية و قاعة المدينة، ونشرت عبر اللافتات الرقمية على طول الطريق الدائري A20 وعلى الطرق المحلية إلى تجنب دخول وسط روتردام.

وانتشرت دعوات أخرى على وسائل التواصل الاجتماعي تدعو إلى مظاهرات أخرى اليوم السبت في ساحة دام في أمستردام، وتجمعات في نايميخن في 28 نوفمبر الجاري وأوترخت في 4 ديسمبر.

والجدير ذكره، في حال تنفيذ نظام 2G، فسيعني ذلك أنه سيتم السماح فقط للأشخاص الذين تعافوا من كوفيد-19 والذين تم تطعيمهم ضد المرض بالدخول إلى مواقع متعددة، بما في ذلك الحانات والمطاعم. حالياً، هولندا تعمل بنظام 3G الذي يمنح أيضاً تصاريح وصول للأشخاص الذين يحصلوا على اختبار سلبي و هذا ما سيلغيه نظام 2G.

اترك تعليقاً

error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات