واحد من كل عشرة طلاب مهنيين “mbo” في هولندا يتعرضون للتمييز أثناء التدريب العملي

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن مكتب الإحصاء المركزي الهولندي (CBS) أن واحداً من كل عشرة طلاب في التعليم المتوسط المهني، ضمن المسار التطبيقي القائم على الدراسة والتدريب (mbo-bol)، تعرّض لشكل من أشكال التمييز أثناء البحث عن فرصة تدريب عملي أو خلال فترة التدريب نفسها.
التمييز أثناء التدريب العملي حسب السبب (2024)
وبحسب الدراسة، التي استندت إلى «بحث متابعة خريجي المدارس» وشملت الطلاب الذين حصلوا على شهاداتهم في العام الدراسي 2022/2023، فإن أبرز أسباب التمييز كانت المظهر الخارجي أو لون البشرة، يليها الأصل، ثم الدين. وأفاد 3.4 في المئة من الخريجين بأنهم تعرضوا للتمييز بسبب المظهر أو لون البشرة، فيما أشار 2.7 في المئة إلى الأصل، و2.6 في المئة إلى الدين. أما الأسباب الأقل شيوعاً فتمثلت في الإعاقة أو المرض المزمن، والميول الجنسية، والتوجه السياسي.
يوضح الترتيب التالي نسب خريجي مسار التعليم المهني التطبيقي (mbo-bol) للعام الدراسي 2022/2023 الذين أفادوا بتعرّضهم للتمييز أثناء فترة التدريب العملي، مصنّفة بحسب سبب التمييز:
- إجمالي من تعرّضوا للتمييز: 10.0٪
- المظهر الخارجي أو لون البشرة: 3.4٪
- الأصل أو الخلفية: 2.7٪
- الدين: 2.6٪
- أسباب أخرى: 2.4٪
- العمر: 1.7٪
- الجنس: 1.1٪
- احتياجات تعليمية أخرى: 0.9٪
- التوجه السياسي: 0.4٪
- الميول الجنسية: 0.4٪
- إعاقة أو مرض مزمن: 0.4٪
ملاحظة: أُتيح للمشاركين اختيار أكثر من سبب واحد للتمييز وفقاً لما نشره مكتب الإحصاء المركزي.
حالات التمييز أثناء التدريب العملي بحسب الحالة (2024)
وأوضحت النتائج أن التمييز يُلاحظ غالباً في مرحلة البحث عن مكان التدريب، حيث ذكر 4 في المئة من الخريجين أنهم لم يتلقوا أي رد على طلباتهم المكتوبة أو رسائل البريد الإلكتروني أو المكالمات الهاتفية، وهو ما اعتبروه شكلاً من أشكال التمييز. كما أشار 2.4 في المئة إلى أنهم طُلب منهم خلال التدريب أداء مهام لم يُتفق عليها مسبقاً، بينما قال 1.9 في المئة إنهم حُرموا من أداء بعض المهام التي سُمح بها لمتدربين آخرين، أو إنهم رُفضوا بعد إجراء مقابلة شخصية.
كما شملت أشكال التمييز الأخرى المعاملة غير الودية أثناء المقابلات، وعدم توجيه دعوات لإجراء مقابلات من الأساس، إضافة إلى مراقبة العمل بشكل أشد مقارنة بزملاء آخرين. وسُجلت حالات أقل تتعلق بالتنمر أو الإهانات من قبل الموظفين أو مشرفي التدريب.
يعرض التصنيف التالي أشكال التمييز التي أفاد بها خريجو مسار التعليم المهني التطبيقي (mbo-bol) للعام الدراسي 2022/2023 خلال فترة تدريبهم العملي، مع الإشارة إلى أن بعض المشاركين ذكروا أكثر من حالة واحدة:
- إجمالي من تعرّضوا للتمييز: 10.0٪
- عدم الحصول على رد على رسالة أو بريد إلكتروني أو اتصال هاتفي: 4.0٪
- الاضطرار إلى أداء مهام لم يكن قد تم الاتفاق عليها مسبقاً: 2.4٪
- التعرّض للرفض بعد إجراء مقابلة شخصية: 1.9٪
- تقييد طبيعة المهام مقارنة بمتدربين آخرين: 1.9٪
- المعاملة غير الودية أثناء المقابلة: 1.6٪
- عدم توجيه دعوة لإجراء مقابلة من الأساس: 1.5٪
- الخضوع لمراقبة أكثر تكراراً في العمل مقارنة بزملاء آخرين: 1.5٪
- التعرّض للشتم أو التنمّر من قبل الموظفين أو المشرفين: 1.2٪
ملاحظة: أُتيح للمشاركين اختيار أكثر من حالة واحدة للتمييز وفقاً لما نشره مكتب الإحصاء المركزي.
ورغم انتشار هذه الظاهرة، كشفت الدراسة أن نسبة كبيرة من المتضررين لا تُبلّغ عن التجربة التي مرّت بها. فقد أفاد 42 في المئة من الخريجين الذين تعرضوا للتمييز بأنهم لم يناقشوا الأمر مع أي جهة ولم يقدموا شكوى رسمية. في المقابل، تحدث 32 في المئة مع أفراد من العائلة أو الأصدقاء، و30 في المئة مع مرشدين أو مسؤولين في المدرسة، و17 في المئة مع مشرفي التدريب.
أما البلاغات الرسمية، سواء لدى المؤسسات التعليمية أو لدى منظمة التعاون بين التعليم المهني وقطاع الأعمال (SBB) أو عبر منصة “discriminatie.nl”، فلم تتجاوز 6 في المئة فقط، وهو ما يسلط الضوء على الحاجة إلى تعزيز الوعي بآليات الإبلاغ وتوفير بيئة أكثر أماناً ودعماً للطلاب المتدربين.
وتعيد هذه الأرقام فتح النقاش في هولندا حول تكافؤ الفرص في التعليم المهني وسوق التدريب العملي، ودور المؤسسات التعليمية وأرباب العمل في مواجهة التمييز وضمان فرص عادلة لجميع الطلاب، بغض النظر عن خلفياتهم أو مظهرهم أو معتقداتهم.







