الأحزاب المحلية تحقق مكاسب كبيرة في الانتخابات المحلية الهولندية ونسبة المشاركة ترتفع إلى 54%

شهدت الانتخابات المحلية في هولندا، التي أُجريت يوم الأربعاء، تقدما ملحوظا للأحزاب المحلية التي برزت كأكبر الفائزين، بعدما حصدت أكثر من ثلث إجمالي الأصوات على مستوى البلاد.
ووفق النتائج الأولية، بلغت نسبة المشاركة أكثر من 54%، مسجلة ارتفاعًا طفيفًا مقارنة بالانتخابات المحلية التي جرت قبل أربع سنوات. ولا تزال عمليات فرز الأصوات مستمرة في بعض المدن، أبرزها أمستردام وهوورن.
تقدم واضح للأحزاب المحلية
حصلت القوائم المحلية مجتمعة على نحو 35.5% من الأصوات، مقارنة بـ 32.8% في الانتخابات السابقة، ما يعادل دعمًا من حوالي 2.6 مليون ناخب. وفي عدد من البلديات، من بينها لاهاي، أصبحت هذه الأحزاب القوة السياسية الأكبر أو الثانية، ما يعقّد قراءة توجهات الأحزاب الوطنية.
ويُعزى جزء من هذا التقدم إلى قضايا محلية حساسة، خاصة الجدل حول إنشاء مراكز جديدة للاجئين، حيث حققت الأحزاب المحلية نتائج قوية في تلك المناطق.
مكاسب لليمين المتطرف ونجاحات محلية بارزة
على صعيد الأحزاب اليمينية، تمكن حزب الحرية من تصدر النتائج في بعض البلديات مثل بيكيلا وتيرنوزن، حيث كانت قضية اللاجئين محوراً رئيسياً في الحملات الانتخابية. كما حقق منتدى الديمقراطية مكاسب ملحوظة، بحصوله على مقاعد في معظم المجالس التي خاض فيها الانتخابات.
ومن أبرز النتائج المحلية، فوز حزب “هارت فور دين هاخ” بقيادة ريتشارد دي موس بـ 16 مقعداً في مجلس بلدية لاهاي المكوّن من 45 مقعداً، بعد أن كان يمتلك 9 مقاعد فقط في الدورة السابقة، ما يعزز فرص مشاركته في الائتلاف البلدي المقبل.
أداء الأحزاب الوطنية الكبرى
على مستوى الأحزاب الوطنية، جاءت النتائج متقاربة إلى حد كبير مع الانتخابات السابقة. فقد حقق حزب الديمقراطيين (D66) نحو 9% من الأصوات مع زيادة في عدد مقاعده، بينما حافظ كل من حزب الشعب من أجل الديمقراطية (VVD) وحزب النداء المسيحي (CDA) على نتائج مستقرة نسبيا.
في المقابل، خسر تحالف اليسار (خرون لينكس – حزب العمل) بعض الأصوات على مستوى البلاد، لكنه احتفظ بمكانته كأكبر قوة سياسية في عدد من المدن الكبرى، من بينها روتردام، حيث تفوق بفارق طفيف على الحزب المحلي “ليفبار روتردام”.
قراءة أولية للنتائج
تشير هذه النتائج إلى تنامي دور الأحزاب المحلية في المشهد السياسي الهولندي، مقابل استقرار نسبي للأحزاب الوطنية الكبرى، في ظل بروز قضايا محلية مؤثرة على سلوك الناخبين. كما تعكس ارتفاع نسبة المشاركة اهتماما متزايدا بالشأن المحلي، رغم بقائها أقل من معدلات الانتخابات العامة.








