اقتصاد

زيادة غرامات المرور في هولندا تسبب مشاكل مالية لآلاف الأسر

تعاني عشرات الآلاف من الأسر في هولندا من مشاكل مالية جديدة بسبب ارتفاع غرامات المرور، وفقا لتقرير حديث نشرته صحيفة “فولكس كرانت” الهولندية. في يناير الماضي وحده، وجد حوالي 125,000 أسرة نفسها في دوامة الديون الصعبة جزئيا بسبب عدم تسديد غرامات المرور المرتفعة التي تصدرها هيئة التحصيل القضائية المركزية (CJIB).

وأظهرت دراسة الصحيفة أن الضغط المتزايد لسداد تلك الغرامات يؤدي إلى تفاقم المشاكل المالية، خاصة في ظل ارتفاع معدل مخالفات المرور الطفيفة بشكل أسرع من المخالفات الجسيمة. وقال أحد مساعدي تسوية الديون للصحيفة: “إنه أمر غير إنساني، فهل هدف الحكومة هو وضع الناس في مشاكل؟”.

غرامات المرور الرئيسية

ومن بين الأسباب الرئيسية لـ غرامات المرور، يأتي تقديم ربعها بسبب عدم تأمين السيارات والدراجات النارية، سواء بشكل متعمد أو بسبب عجز الأشخاص عن تحمل التكاليف الشهرية. ويمكن أن تصل قيمة الغرامات المفروضة بعد ذلك إلى 2400 يورو سنويا.

وفيما يتعلق بتجاوزات السرعة، يظهر التقرير أن زيادة الغرامات بسبب المخالفات الطفيفة تكون أكبر من تلك الناتجة عن المخالفات الجسيمة (35 كيلومترا في الساعة أو أكثر). وحسب حسابات الصحيفة، يبلغ مبلغ الغرامة لزيادة السرعة بـ 30 كيلومترا في الساعة 1047 يورو، بينما يصل لـ 509 يورو لزيادة السرعة بـ 35 كيلومترا في الساعة.

عند تجاوز السرعة بقدر 30 كيلومترا في الساعة، تبدأ الغرامة ترتفع أولاً بمبلغ 20 يورو، وعند التذكير الثاني ترتفع بنسبة 20 في المائة. بعد سلسلة من التذكيرات، يصل مجموع الغرامة إلى 1047 يورو. أما إذا كان التجاوز 35 كيلومترا في الساعة، فإن الغرامة تبدأ بمبلغ أقل وتزيد بنسبة أقل، مما يؤدي إلى وصول الغرامة النهائية إلى 509 يورو، حسب الصحيفة.

أكثر من 8 ملايين غرامة مرورية سنويا في هولندا

ومكتب التحصيل القضائي المركزي هو الدائن الأكبر في هولندا بعد الضرائب، ورغم ذلك، فإن الجهات الحكومية تظل صارمة في مواعيد الدفع، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تعديل المدة. وبحسب الصحيفة، فإن عائدات تكاليف التذكيرات لا تذهب إلى الضرائب أو وزارة المالية، بل تذهب إلى وزارة الأمن والعدالة التي تتحمل مسؤولية مكتب التحصيل القضائي المركزي، مما يظهر للصحيفة تورُّط الحكومة في زيادة الغرامات.

وعلَّقت وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال، ديلان يشيلغوز، على التقرير مشيرة إلى أن الزيادات “يمكن أن تكون كبيرة ومؤثرة”، مشددة على أهمية دفع الغرامات في الوقت المحدد أو الاستفادة من خطط السداد المتاحة.

يصدر متوسط 8 ملايين غرامة مرورية سنويا، حيث لا يتم دفع 900,000 منها على الفور، ويتم إرسال تذكير ثانٍ في 459,000 حالة من مكتب التحصيل القضائي المركزي. وبالتالي، ارتفع إجمالي مبلغ الغرامات السنوي من 707 مليون يورو إلى 844 مليون يورو.

وأوضحت وزارة العدل أنها ستنهي دراسة في نهاية عام 2024 لتقييم كفاءة زيادة الغرامات وسبل الحد من تراكم الديون.”

اترك تعليقاً

error: انتبه المحتوى محمي بموجب قانون النشر!!

أنت تستخدم أداة حظر الإعلانات

لقراءة المقالة، يرجى إيقاف أداة حظر الإعلانات